انور ابو الخير يكتب : فارس الخواطر في الزمن الصعب
قبل أن تخوض في قراءة المقال ايها القارئ
أنا عايز أقول كلمتين في حق هذا الرجل بجد.. الاستاذ الكاتب الإعلامى الكبير السيد خير الله”” من أرقى الشخصيات اللي ممكن تتعامل معاها إنسان بسيط متواضع ودود وبيحترم الكبير والصغير ودائماً جابر لخواطر الناس من غير أي تكلف أو استعلاء دائماً حاضر ومتواضع وبيتعامل مع الكل بنفس الرقي
وبالمناسبة إحنا كإعلاميين عمرنا ما تواصلنا معاه في يوم إلا وكان داعم حقيقي متعاون جدا ومتجاوب في كل المسائل التي تخص الإعلام والخدمات العامة حتى في اللحظات اللي بيكون فيها ضغط أو انشغال
هو باختصار “إنسان بمعنى الكلمة”، وكل منصب اتولاه كان قده مش بس بالكفاءة لكن كمان بالروح والقيمة اللي بيضيفها في كل مكان بيكون فيه وجوده مكسب لأي مؤسسة وقدوة حقيقية في القيادة والتواصل الإنساني
ودائما جابر خواطر الناس
فجبر الخواطر ليس نفاق اجتماعي او مظاهر كاذبة كما يظن البعض وحتى ان كان الهدف من جبر الخواطر لسبب اخر فلا نقلل من قيمته لان الله عز وجل هو الحكم والشاهد على افعالنا فلا ننصب بأنفسنا المحاكم لنحاكم أفعال الاخرين فيجب ترك الخلق للخالق ويكفي ان ندرك حجم التأثير الايجابي لجبر الخواطر على الاخرين
فأحيانا تقسوا علينا الحياة وتظهر وجهها القبيح فيختفي الأمل من النفوس وتتواري البهجة خلف الآلام وتمتنع الإبتسامة من الظهور ويكون العالم كله مجرد مكان بغيض نتمني أن يتغير وقسوة الحياة لها أوجه متعددة منها مرض ما يصيب الإنسان أو فقر يجعله غير قادر علي تلبية إحتياجاته أو بطالة وعدم القدرة علي إيجاد مصدر دخل ومنها تكريم لرموز سابقة وخالية وأشياء أخري كثيرة
ومن سنن الحياة أن يتزامن الأمل مع الألم واليأس مع توقع الأفضل لتظل النفس البشرية في حالة صراع بين هذا وذاك
ولسبب ما جعل الخالق سبحانه وتعالى أسباب الأمل أكثر من دواعي اليأس حتي لا تتحول الحياة الي حالة ركود شامل وتتوقف عجلة الدوران ونصبح أشبه بغابة لا تعرف معني العواطف والمشاعر
ولكي يتحقق ذلك لابد من وجود أشخاص يزرعون الامل في طريق من صدمتهم قسوة الحياة هؤلاء هم جابروا الخواطر من أصحاب القلوب الرحيمة
كثير من الناس يتحملون غلظة وتكبر البعض الآخر وذلك من أجل التمسك بالأمل وكثير من الناس صدمتهم ردود أفعال بعض المشاهير وذوي الشأن ممن يتشدقون ليل نهار بكلام معسول لكسب مزيد من المتابعات لصفحاتهم علي مواقع التواصل الإجتماعي
أما الحقيقة فهي خلاف ذلك تماما ولكن يمكن أن ننكر أن البعض ممن وضعهم الله في طريق المساكين والفقراء والمرضي ليسوا من غلاظ القلوب أو المتكبرين في الأرض بل هم أكثر الناس حرصا علي زرع طريق الأمل بكلمات حانية وأفعال إنسانية تساعد ولو قليلا في رفع المعاناة وتطييب الخواطر ولو بكلمة واحدة
أفضل العبادات وأقربها الي الخالق جبر الخواطر ولو سألت عن أفضل عمل تتقرب به الي الله لكانت الإجابة الفورية هي جبر الخواطر
فالإنسانية ليست إدعاء ولكنها عمل وعطاء دون انتظار لشكر عمل تشعر به وتري نتائجه وتستلهم منه العبر
وأكثر الميادين إرتباطا بجبر الخواطر هو الميدان الإعلامي الذي يعتمد علي إنسان له قلب رحيم ( أسمه) “”السيد السيد خير الله”” الذي هو في المقام الأول إنسان يشعر بما تشعر به وينفعل ويتأثر بما يدور حوله في المجتمع وفي ظل المهزلة المجتمعية التي لا ينكرها صاحب عقل وخروج البعض عن طريق الحق والأمانة وتراجع ثقة المواطن في قلة من الخدمات تلوح في الأفق نسائم خير من الكاتب الإعلامى “”السيد خير الله “”ممن ينطبق عليهم لقب جابري الخواطر وأعتقد أن من حقه علينا أن نوجه إليه الشكر والتقدير لكل ما يقوم به من أعمال إنسانية تمس القلوب المشتاقة الي بصيص نور ولحظة أمل
ومن الذين نقدم إليهم وسام الإمتنان والمحبة والمودة لهذا “”الإعلامي الكبير “” لأنه إنسان بدرجة الذي تفاني في مساعدة الناس وضعه في مصاف جابري الخواطر
واسع الأفق دائم الإبتسامة مستمع جيد جدا للمواطن يقدم العون بكل أشكاله بحديثه اللبق وروحه المرحة مما جعله متفردا في تخصصه لا يهوي”” الإعلام والشهرة “” ويكرس كل وقته لخدمة المجتمع يبعث الأمل في نفوس المواطن ويناقشه بطريقة مبسطة ويشرح له حالته بطرق تبعد اليأس والخوف من قلب وتشعر أنه صديقك المقرب ولا يعرف تكبرا أو غرورا أو غلظة بل أهم ما يميز هذا الإعلامي هو تواضعه الذي يشعر به المواطن علي الفور قدرته علي كسر حاجز الثلج الذي يكون بينه وبين من يلجأون إليه من أجل البحث عن أمل في رفع معاناته يتحدث إليك بتواضع جم وحميمية غير موجودة في آخرين أقل منه علما وخبرة لذلك فقد فاز بدعوات كل من مد يده له التي لا تخطئها السماء
هو بإختصار إبن البلد(الجدع) المحترم الذي يعي جوهر وحقيقة مهنته السامية والتي تهدف في المقام الأول الي تخفيف معاناة المواطن وبث روح التفاؤل داخل كل مواطن وكل مريض هناك حكايات وروايات يمكن أن نرويها عن بعض
ولكن هذا “”الإعلامي”” المتواضع لا يلجأ إلي هذه الوسائل التي ربما توفر له مزيدا من الأموال ولكنه يسعي بكل جهده وبصدق وتفاني لتوفير علاج مجاني لمرضاه عن طريق تحويلهم الي المستشفيات الحكومية التي توفر معظم أنواع علاجات بالمجان لغير القادرين فهو شخصية إستثنائية في عطائها الذي لا ينفذ وفي قدرته الفائقة علي تخفيف معاناة المرضي بطريقة ساحرة مستغلا القبول الذي وهبه الله إياه ومستعينا بثقة المريض الذي في غالب الأحيان يصل إلي مرحلة اليأس والخوف من الموت ولذلك فالمهمة تكون صعبة وشاقة وتحتاج الي مهارة وحنكته وقدرته علي إمتصاص غضب المرضي وتحويل اليأس الي أمل دون أن يخدع المريض أو يصدر له معلومات مغلوطة فالاعلامي الإنسان حالة إنسانية نادرة في عالم سيطرت فيه المادة علي كل شيء لذلك (فالاعلامي) “” السيد خير الله “” يعد حالة نادرة في زمن العولمة الذي أهمل العواطف والمشاعر وترك المادة تسيطر علي حياتنا
وما أحوجنا الي نماذج مشرفة مثل الكاتب الإعلامى (( السيد خير الله )) التي تهتم بحياة المواطنين حفظ الله الإعلامي الكبير من كل سوء وحفظ مصر جيشا وشعبا

