الربان وسام هركي : الكرامة السيادية ليست خياراً و ضرورة معاملة أمريكا بالمثل

الربان وسام هركي : الكرامة السيادية ليست خياراً و ضرورة معاملة أمريكا بالمثل

قال الربان وسام هركي الباحث السياسي و الإستراتيجي، إن تصريحات الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حول إستعداده لفرض رسوم جمركية إنتقامية على الولايات المتحدة، إذا أقدم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على رفع الرسوم بنسبة ٥٠%، تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الدولية و تكريساً لمبدأ المعاملة بالمثل الذي طالما تجاهلته القوى الكبرى.

وأكد هركي أن هذا الموقف البرازيلي الشجاع، على خلفية المحاكمة الجنائية الجارية ضد الرئيس البرازيلي الأسبق جايير بولسونارو، يبعث برسالة واضحة: لن نسمح بأن تكون العدالة الوطنية خاضعة للإبتزاز الدولي و لا أن تُستخدم الرسوم الإقتصادية كسلاح لمعاقبة السيادة.

و شدد هركي على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يُعد من أكثر القادة الذين تصدوا بوضوح للغطرسة الصهيوأمريكية، في مواقف تتسم بالثبات و الكرامة. واعتبر أن رفض الرئيس السيسي قرارات ترامب بشكل مباشر لثلاث مرات الاوعي في ترحيل الفلسطينيين لمصر و الثانية في مرور السفن الأمريكية بدون رسوم و الثالثة في الذهاب لأميركا لمقابله ترامب هذه هي الرفض المباشر بدون ذكر رفض القرارات الأمريكية التي لا تحصي، جميعها لم تكن موقفاً بروتوكولياً، بل تعبيراً عن وعي عميق بطبيعة هذه الشخصية التي طالما إستخفت بالزعماء و تعمدت الإساءة للآخرين.

وأشار هركي إلى أن موقف الرئيس السيسي في مواجهة مشاريع التهجير و وقوفه إلى جانب الحقوق العربية والفلسطينية مع الخروج من عباءة السلاح الأمريكي و تنويع مصادر السلاح يمثل صفعة سياسية و عسكرية لكل من راهن على إذلال المنطقة وإخضاعها .

ودعا هركي زعماء القارة الإفريقية إلى أن يتحلوا بالكرامة نفسها و ألا يقفوا في طوابير المقابلات مع ترامب أو غيره ممن لا يحترمونهم، مشيراً إلى تصريحات سابقة لترامب سأل فيها بعض الزعماء الأفارقة باستخفاف: “ماذا تشتغلون؟”، في إشارة إلى احتقار متعمد لرمزية الدول الإفريقية.

و أنهي الربان وسام هركي حديثة قائلاً أن الكرامة الوطنية ليست رفاهية ولا خياراً، بل هي أساس الإستقلال، داعياً قادة العالم إلى وقف سياسة المجاملة على حساب السيادة و التعامل مع القوى الكبرى بالمثل لا بالخضوع و الإزلال و المهانه فكونوا رجالاً حتي يحترمكم الرجال.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *