محمد بن راشد بن عدوان، الخبير الدولي ورئيس مجلس شركة ساحات المدن: السعودية ستتحكم في المشهدين الإقليمي والدولي بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
قال محمد بن راشد بن عدوان، الخبير الدولي ورئيس مجلس شركة ساحات المدن، إن الولايات المتحدة الأمريكية اعتادت استقبال ضيوفها من الزعماء بترتيبات بسيطة في البيت الأبيض، لكن مشهد استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الثلاثاء الماضي كان مختلفاً بكل المقاييس، فالحفاوة كانت واضحة في مراسم الاستقبال بدءاً من موكب الخيول ووصولاً إلى تحليق المقاتلات والطلقات الترحيبية بالمدفعية.
وأوضح محمد بن راشد بن عدوان أن هذا الاستقبال الحافل وغير المسبوق لأي زعيم عربي في البيت الأبيض جاء لترسيخ مرحلة جديدة هامة في المنطقة ستكون فيها المملكة العربية السعودية أحد أهم من سيقود ويتحكم في المشهدين الإقليمي والدولي.
وصرّح أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كانت تربط ترقية الشراكة السعودية – الأميركية بملف سياسي خارجي معقّد، لكن في عهد ترامب استطاعت الرياض الحصول على ما تريد دون ذلك الشرط.
وأشار إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن تُعد بداية عصر جديد في العلاقات الأميركية – السعودية العريقة والمصيرية، وربما تكون علامة فارقة جديدة تُضاف إلى اللقاء التاريخي بين الملك عبدالعزيز والرئيس فرانكلين روزفلت قبل ثمانية عقود على متن الباخرة كوينسي.
وبيّن أن الخطوات الأخيرة تمثل تقدماً إيجابياً للطرفين، خصوصاً على مسار العلاقة بين القطاع الخاص، بما يرسخ التقدم في المجال الحكومي من خلال الاستثمارات والأفكار المشتركة، مضيفاً أن الوقت حان للاعتراف بأن السعودية أكبر بكثير من مجرد نفط في الصحراء.
وأضاف أن اللقاء الذي جمع الزعيمين في البيت الأبيض لم يكن محصوراً في القضايا التقليدية، بل شمل ملفات حساسة كالتعاون الدفاعي والطاقة والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والاستقرار الإقليمي.
وأكد محمد بن راشد بن عدوان، الخبير الدولي ورئيس مجلس شركة ساحات المدن، أن المملكة بقيادة الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه بـ “زعيم الشرق الأوسط”، باتت رقماً صعباً في المعادلات الدولية بفضل التحولات الاقتصادية والتنموية المتسارعة وقدرتها على طرح مبادرات استراتيجية تعيد تشكيل موازين المنطقة.
وأضاف أن ما تشهده العلاقات بين الرياض وواشنطن اليوم يتجاوز حدود البروتوكولات التقليدية، ليصل إلى مستوى شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن اللقاءات رفيعة المستوى الأخيرة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتميز بسرعة إنجاز المشاريع المشتركة، وتفعيل المبادرات الاقتصادية الكبرى، وتطوير التعاون الدفاعي والتقني بما ينسجم مع رؤية المملكة الطموحة للمستقبل.
وختم قائلاً إن المملكة اليوم تسير بثبات نحو موقع قيادي في المنطقة والعالم، مدفوعةً برؤية واضحة وتخطيط استراتيجي وشراكات دولية تؤسس لمرحلة غير مسبوقة من الحضور والتأثير العالمي.

