شارل فؤاد المصري يكتب عن الدكتور سعد الزنط :حارس الوعي الوطني

شارل فؤاد المصري يكتب عن الدكتور سعد الزنط :حارس الوعي الوطني

نعم نحن في زمن تتشابك فيه الأزمات وتختلط فيه الحقائق بالشائعات وفي هذا الزمان يبرز اسم الدكتور سعد الزنط كواحد من أبرز العقول المصرية التي سخرت علمها وخبرتها لحماية الوعي الجمعي المصري.

هو ليس مجرد محلل سياسي بل انني اعتبره “مقاتل بالكلمة” ..ورجل دولة من طراز رفيع له دقة القائد العسكري ورؤية الأكاديمي المدقق.

الوطنية عند الدكتور سعد الزنط هي “بوصلة” تحرك كل كلماته. وخوفه على مصر ليس خوف الضعيف بل هو قلق القوي الحريص على مقدرات بلاده.
يضع مفهوم “الأمن القومي” فوق كل اعتبار ويرى أن قوة مصر تكمن في تماسك جبهتها الداخلية ووحدة صفها.

يتميز بخطاب صريح وواضح لا يعرف التجمل على حساب الحقائق لإيمانه بأن المصارحة هي أولى خطوات الإصلاح.

تتجلى أستاذية الدكتور سعدالزنط في قدرته على شرح و تفكيك “المؤامرات” والتحركات الدولية المعقدة وشرحها للمواطن البسيط دون تسطيح.
لا ينظر تحت قدميه بل يربط الأحداث الجارية بجذورها التاريخية وأبعادها المستقبلية مستخدماً أدوات التحليل الاستراتيجي العلمي السليم و الرصين.
يمتلك قدرة فائقة على التوقع المآلات وغالباً ما تصدق تحليلاته بفضل اعتماده على المعلومات الموثقة والربط المنطقي بين المعطيات.

يرى الدكتور سعد أن “الكلمة أمانة”. لذا تتسم مسيرته المهنية بالموضوعية و يبتعد عن الانحيازات الضيقة ويجعل “مصلحة الدولة العليا” هي معيار الحكم على الأمور.
الدكتور سعد يكرس جهده لتدريب الكوادر وتوعية الشباب بمخاطر حروب الجيل الرابع والخامس مؤمنا بأن “الوعي” هو خط الدفاع الأول عن الوطن.
من يقترب من الدكتور سعد الزنط وانا اقتربت منه يلمس فيه تواضع العلماء وأدب الفرسان.
يتعامل مع تلاميذه بروح الأب المشجع و يفتح لهم آفاق التفكير النقدي ويحثهم على البحث المستمر.
لم اعهده يوما باحثا عن شهرة زائفة او كما يقولون “التريند” بل يظهر حينما يحتاج الوطن لصوت العقل ويغيب حينما يصبح الضجيج طحين.
سيظل الدكتور سعد الزنط قامة وطنية نعتز ونفتخربها ورجلا أدرك مبكرا أن معركة البقاء هي “معركة عقول” قبل أن تكون معركة سلاح.
إن إخلاصه وعلمه وتفانيه في حب مصر يجعله مدرسة للأجيال القادمة في كيفية الجمع بين العلم والعمل والانتماء.
كاتب وصحفي وباحث في العلوم السياسية

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *