الدكتور بدر حسمني.. يكتب : مجلس السلام وأعاده تشكيل النظام الدولي

الدكتور بدر حسمني.. يكتب : مجلس السلام وأعاده تشكيل النظام الدولي

بقلم الدكتور بدر حسمني استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب رسميا عن تأسيس مجلس السلام في ١٥يناير ٢٠٢٦ خلال حفل أقيم في مدينه دافوس بسويسرا وصادق علي ميثاقه وممثلو الدول المنضمه أليه٠ وفكره مجلس السلام هي أنهاء الحرب وسفك الدماء في قطاع غزه الا أن ميثاقه ينص علي مهام اوسع تشمل السعي الي حل النزاعات في العالم وجاء تشكيل مجلس السلام وسط جدل واسع حول غياب التمثيل الفلسطيني ورفض أوربي وهناك تباين في أستجابه الدول بشأن دعوات ترامب للانضمام ألي مبادره لتشكيل مجلس السلام لحل النزاعات علي مستوي العالم وهي خطوه وصفها دبلوماسيين غربيون أنها تضر بمنظمه الامم المتحده لتجاوزها في حل النزاعات الدوليه ٠ وكان أقتراح الرئيس ترامب في الاصل لانشاء المجلس عندما أعلن خطته لانهاء الحرب الاسرائيليه علي قطاع غزه ودعوه اكثر من ٦٠ رؤساء الدول علي مستوي العالم لانضمام الي مبادره تشكيل مجلس السلام وينص الميثاق ان الرئيس الامريكي ترامب أول رئيس له وتكون له صلاحيات واسعه من بينها حق النقض (الفيتو) علي القرارات وعزل الاعضاء وان عضويه كل دوله فيه ثلاث سنوات مقابل مليار دولارمن تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ قابله للتجديد من جانب الرئيس پأستثناء بعض الدول التي تدفع أكثر من مليار دولار تتمتع بعضويه دائمه الا أن الملاحظ ان الدول صاحبه العضويه الدائمه في مجلس الامن وعلي رأسهم فرنسا لم تشارك في الانضمام الي مجلس السلام وتحفظت دول أوربيه وأسيويه علي الانضمام اليه٠ ويثير تسأول عن مجلس السلام ماأذا كان الرئيس الامريكيي يخطط لتشكيل كيان موازي للأمم المتحده ومجلس الامن لاداره النظام الدولي حيث أن ميثاق مجلس السلام لم يتطرق ألي مشكله قطاع غزه لكن أشار الي الحاجه الي هيئه دوليه أكثر مرونه وفاعليه لنشر السلام ورأي بعض الخبراء منه أن مجلس السلام هو بوابه ترامب لتغيير النظام الدولي حيث المفترض أن يكون هذا المجلس مخصص لضمان وقف أطلاق النار في غزه والاشراف علي أعاده الاعمار فهذا المجلس أنبثق من رحم غزه مما يثير التساؤل هل هذا المجلس يشكل أداه لاداره ملف غزه أم لاعاده رسم أليات أداره النزاعات الدوليه خصوصا أن ميثاق مجلس السلام أثار في ميثاقه ألي أنتقاد منظمات دوليه فشلت في حل النزاعات حول العالم في أشاره واضحه ألي منظمه الامم المتحده والدعوي الي الانفصال عنها وهو ماأثار مخاوف دوليه من المساس بهذه المنظمه وتجاوز مجلس الامن الدولي وخلق بديل له تحت مسمي مجلس السلام تقوده الولايات المتحده منفرده حيث جاء بالميثاق ان مجلس السلام منظمه دوليه تهدف الي تعزيز الاستقرار والحوكمه وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتاثره بالنزاعات ويبدو ان مجلس السلام يسعي الي منافسه الامم المتحده ومجلس الأمن مما أثار غضب الحلفاء الاوربيبن للولايات المتحده الامريكيه من ان الرئيس الامريكي ترامب لايعير اهميه لمنظمه الامم المتحده ولا للاتفاقيات الدوليه الخاصه بالمناخ ولاحتي لقرارات مجلس الامن فغالبيه سياسات ترامب التي نفذها في كثير من دول العالم جاءت خارج أطار مجلس الامن ولعل الشاهد علي ذلك ما حدث في فنزويلا من أعتقال الرئيس مادورو٠

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *