الربان وسام هركي يكتب طلب و خطاب لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص قطاع النقل البحري
فخامة السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
معالي دولة رئيس مجلس الوزراء
معالي الفريق مهندس / كامل الوزير
وزير النقل
تحية طيبة وبعد،
أنا المواطن الربان / وسام هركي، أحد أبناء قطاع النقل البحري التجاري، أتقدم بهذه المناشدة بصفتي الشخصية، و من منطلق وطني خالص، إيماناً مني بأن الحوار الوطني يمثل إحدى أهم أدوات الدولة لفهم الواقع الحقيقي للقطاعات الحيوية و العمل على إصلاحها بصورة جادة و مؤسسية.
وأود أن أؤكد لسيادتكم أن عدم تخصيص حوار وطني لقطاع النقل البحري حتى الآن يُعد في حد ذاته مؤشراً واضحاً على أن مشكلات هذا القطاع لم تُعرض بالصورة الكاملة و لم يتم الاستماع إلى العاملين به و أصحاب الخبرة فيه و هو ما أدى إلى إستمرار هذه المشكلات و تراكمها حتى وقتنا الحالي.
إن ما أطرحه اليوم هو مناشدة شخصية من مواطن يعمل داخل القطاع و يرى أزماته بشكل مباشر على أرض الواقع و يلاحظ أن هذه الأزمات ما زالت متداولة دون وجود منصة وطنية متخصصة تتيح النقاش الجاد و الاستماع المتبادل من الجميع.
وإذا كان فرد واحد فقط يناشد بفتح هذا الملف، فما بالكم بحجم المشكلات و الرؤى و الأفكار التي قد تظهر إذا أُتيح المجال لكل العاملين و المتخصصين و الخبراء و الشباب داخل قطاع النقل البحري للتعبير عن آرائهم و مشاكلهم و تجاربهم؟
و من هذا المنطلق، فإنني ما زلت أطالب وبوضوح بما يلي:
أولًا: فتح حوار وطني متخصص بقطاع النقل البحري
حوار حقيقي و شامل، يضم جميع فئات القطاع دون إقصاء، من أصحاب الخبرات الطويلة إلى الكوادر الشبابية، لعرض المشكلات الواقعية و تحليل أسبابها، و مناقشة الحلول العملية القابلة للتنفيذ مع وضع جدول زمني لحلها من جزورها كما طالبت في اكتوبر ٢٠٢٤ ببرنامج خارج الصندوق بملف النقل البحري.
ثانيًا: وجود و إختيار أفضل و أكفأ المتخصصين بالقطاع التجاري و تعيينهم داخل الوزارات و الجهات المعنية
بحيث تُتخذ القرارات من خلال شخصيات:
• من خريجي القطاع و عملت فعلياً داخل قطاع النقل البحري.
• تمتلك فهماً عميقاً لطبيعة العمل و تحدياته.
• مدركة لما يحتاجه العاملون بالقطاع.
فصناعة القرار لا ينبغي أن تكون قائمة على فكر استثماري فقط و إنما على رؤية تخدم الدولة المصرية و أبناء هذا القطاع في المقام الأول.
ثالثاً: تمثيل متخصصين كمستشاريين من العاملين بالقطاع داخل مجلسي النواب و الشيوخ
لضمان أن:
• القوانين و التشريعات الخاصة بالقطاع تصدر عن أشخاص أكثر دراية بطبيعته.
• الرقابة البرلمانية و أعمال التفتيش النيابي تتم بشفافية كاملة و دون أي تدخل مصالح أو تضارب أدوار و بما يحقق الصالح العام للدولة.
رابعاً: إنشاء نقابة مستقلة خاصة بالعاملين في قطاع النقل البحري التجاري
نقابة:
• مخصصة لقطاع النقل البحري التجاري فقط.
• يرأسها ويديرها أبناء القطاع من خريجي النقل البحري التجاري.
• تُنشأ في إطار الدولة وتحت مظلتها القانونية.
خامساً: إنشاء منصه تابعه لوزارة النقل لتلقي شكاوي البحارة بشكل مؤسسي محترم و برقم يمكن التواصل معه في اي وقت لحل مشاكل البحارة داخلياً و عالمياً كما طالبت في مايو ٢٠٢٥ و كما هو مطلوب في اتفاقية ال MLC.
فبعد أكثر من ٥٣ عاماً، لم يشهد قطاع النقل البحري وجود تمثيل حقيقي له داخل أي كيان نقابي أو مؤسسي يعبر عن العاملين به و مشكلاتهم و هو ما يستوجب إعادة النظر في هذا الوضع بما يضمن الحفاظ على هوية القطاع و تخصصه و حل مشاكلة و نهضته و نهضة مصرنا الحبيبة.
ختاماً، أؤكد أن هذه المناشدة لا تستهدف أشخاصاً لا والله و لكنها تعبر عن إحساس مواطن بالمسؤولية تجاه قطاع إستراتيجي و حيوي للدولة المصرية و إيماناً بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاستماع و بفتح المجال للحوار، و بإشراك أهل التخصص في صنع القرار حتي نصل بمصرنا مركز لوچيستي عالمي عام ٢٠٣٠ و نحن جميعاً فخورين بأنفسنا و بمشاركتنا و بنهضتنا الحقيقية التي عملت علي بناء مصر و المصريين.
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير،
مقدمه لسيادتكم
ربان أعالي بحار/ وسام هركي
باحث سياسي و إستراتيچي و الربابنه العاملين بقطاع النقل البحري التجاري

