الربان وسام هركي يكتب : مقترح وطني لإعادة إحياء استخدام الطاقة الشمسية في المنازل و تقليل فاتورة إستيراد الطاقة
السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية
تحية طيبة و بعد،
في ضوء ما تفضلتم به خلال حديثكم في إفطار الأسرة المصرية بشأن ضرورة البحث عن أفكار و مبادرات تسهم في تقليل الأعباء الإقتصادية على الدولة و خاصة ما يتعلق بتكلفة إستيراد المشتقات البترولية و الوقود المستخدم في إنتاج الطاقة و التي تقدر بحوالي ٢٠ مليار دولار سنوياً، يشرفني أن أتقدم لسيادتكم بهذا المخطط الوطني لإعادة إحياء مخطط إستخدام الطاقة الشمسية.
أولاً المخطط:
يهدف المخطط إلى التوسع في إستخدام الطاقة الشمسية في المنازل من خلال برنامج وطني يستهدف شريحة المواطنين القادرين مالياً، وبالأخص:
• نحو ١٥% من طبقة الأغنياء
• بالإضافة إلى ٥% من الطبقة المتوسطة العليا
ليصبح الهدف الإجمالي هو الوصول إلى ٢٠% من المنازل في مصر تستخدم الطاقة الشمسية خلال فترة زمنية لا تتجاوز عامين.
ثانياً آلية التنفيذ:
١. إطلاق حملة توعية وطنية تقودها الحكومة لتشجيع المواطنين على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في منازلهم، بشكل إختياري و ليس إلزامياً، بإعتبار ذلك مساهمة وطنية في دعم الإقتصاد المصري.
٢. توفير قروض ميسرة جداً للمواطنين الراغبين في تركيب الطاقة الشمسية، بفائدة منخفضة للغاية لا تتجاوز ١% سنوياً، حتى لا يتحمل المواطن عبئاً مالياً كبيراً.
٣. إنشاء شركة وطنية متخصصة في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية تكون مسؤولة عن:
• توريد المعدات
• تركيب الأنظمة
• الصيانة الدورية
• المتابعة الفنية
وتعمل هذه الشركة بنظام غير ربحي، بحيث تغطي إيراداتها فقط تكاليف التشغيل و العمالة دون تحقيق أرباح تجارية لان الهدف الأساسي هو تركيب الطاقة الشمسية لهدف تقليل اصطيراد الطاقة و توفير أموال الدولة.
٤. تركيب عدادات كهرباء ثنائية الاتجاه (Two Direction Meters) تتيح للمواطن:
• استهلاك الكهرباء من الشبكة عند الحاجة.
• بيع الكهرباء الزائدة للدولة (بيع لل ٨٠٪ من المواطنين) عند إنتاج فائض من الطاقة الشمسية.
ثالثاً -العائد الاقتصادي المتوقع:
إذا تم الوصول إلى الهدف المتمثل في إستخدام الطاقة الشمسية في ١٩% من المنازل، فمن المتوقع أن ينخفض استهلاك الطاقة المنتجة من الوقود بنسبة تقارب ١٩%.
وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى توفير ما يقارب ٣ إلى ٤ مليارات دولار سنوياً من فاتورة إستيراد الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء.
ويمكن توجيه هذا الوفر المادي إلى:
١• دعم الفئات الأكثر احتياجاً.
٢• تحسين الخدمات العامة.
٣• رفع دخول المواطنين من الطبقات الأقل دخلاً.
رابعاً- دور التخطيط العمراني و وزارة الإسكان:
يقترح كذلك إدخال تعديلات على قوانين البناء و التخطيط العمراني في المشروعات الجديدة، بحيث أن يكون كل العمران ملاءم للبيئة بحيث تراعي:
١• زيادة مساحة النوافذ لدخول الإضاءة الطبيعية.
٢• تحسين التهوية الطبيعية داخل المباني.
٣• تصميم الأسطح بما يسمح بتركيب الألواح الشمسية مستقبلًا.
و ذلك بهدف تقليل إستهلاك الطاقة الكهربائية نهاراً و الإعتماد بشكل أكبر على الطبيعة مما سيساعد أيضاً علي توفير مادي أضافي .
خامساً- لتنفيذ المقترح يجب الإستعانة بالخبرات المتخصصة في الآتي :
١• خبراء الطاقة المتجددة.
٢• المتخصصين في العمارة البيئية.( و ارشح الخبير و العالم البروفيسير الكبير/ أمير جوهر)
٣• مراكز البحوث و الجامعات.
لوضع خطة علمية دقيقة تضمن نجاح المخطط على المدى القصير و البعيد.
ختاماً
إن الهدف من هذا المقترح و المخطط هو دعم جهود الدولة المصرية في تخفيف الضغط على مواردها المالية، و تقليل الإعتماد على الوقود المستورد و تحسين الوضع الاقتصادي للمواطنين و هو جزء هام من خطة إستراتيجية الدولة الواجب العمل عليه بكل قوة.
و تفضلوا بقبول فائق الإحترام و التقدير.
مقدمه لسيادتكم
الباحث السياسي و الإستراتيجي الربان/ وسام هركي

