الدكتور بدر حسمنى.. يكتب : هل أستعد العرب والعالم لتحمل نتائج اغلاق المضائق البحرية?

الدكتور بدر حسمنى.. يكتب : هل أستعد العرب والعالم لتحمل نتائج اغلاق  المضائق البحرية?

بقلم الدكتور بدر حسمني استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
المواجهات العسكريه بين الولايات المتحده الامريكيه بشراكه أسرائيليه وأيران وأغلاقها لمضيق هرمز وتوتر في مضيق باب المندب يشكل تهديدا أستراتيجيا للاقتصاد العالمي وأنهيار في حركه الشحن العالميه وانخفاض في نسبه السفن الماره عبر مضيق هرمز بنسبه٩٣٪ وتحويل مسارها حول رأس الرجاء الصالح ولم يكن ذلك بعيدا عن العالم العربي واضطر ت دول الخليج الي اغلاق أبار النفط مؤقتا و من غارات عسكريه ادت الي توقف الانتاج وخروج دوله الامارات من منظمه الاوبك مما ساهم في نقص المعروض من الطاقه وارتفاع اسعارها محليا وعالميا٠وتعد المضايق البحريه من أهم النقاط الاستراتيجيه عالميا حيث تتحكم في حركه التجاره ونقل الطاقه من النفط والغاز بين الشرق والغرب وأبرزها مضيق هرمز وباب المندب وتيران وقناه السويس لكون هذه المضايق تساهم في ربط قارات العالم وتؤدى دورا أقتصاديا حيويا لمرور منها عدد كبير من الشحن البحري العالمي ٠ وتأتي أهميه هذه المضايق البحريه من الناحيه الاستراتيجيه لتحكمها في طرق التجاره العالميه وربط البحار والمحيطات وأقتصاديالمرور معظم صادرات النفط والغاز من الخليج العربي الي العالم ومن الناحيه الجيوسياسيه تزيد من ثقل الوطن العربي سياسيا وأقتصاديا في المجتمع الدولي وأغلاق هذه المضايق يشكل اضطراب في امدادات الطاقه عربيا وعالميا وغيرها من المواد الخام الازمه للصناعه والزراعه مما يؤدي الي زياده أسعار السلع الاساسيه والتي يتحمل فاتورتها المواطن وتداعيات أغلاق هذه المضايق البحريه عربيا وعالميا هل أستعد لها العرب والعالم لتحمل نتائجها الكارثيه خاصه مضيق هرمز وباب اامندب تشير التقارير ان سلاسل الامداد العالميه امام هذه التوترات الجيوسياسيه لم تكن كافيه لاداره الانقطاع المفاجئ في ممرات الطاقه ومواجهه أرتفاع أسعارها وقد اتخذت بعض الدول العربيه ومنها مصر تدابير أحترازيه لمواجهه أرتفاع أسعار الطاقه لتخفيفالاعباء علي المواطنين نظرا للركود الاقتصادي العالمي بسبب توقف امتدادات الطاقه والسلع الغذائيه وزياده تكاليف الشحن والتامين وايجاد طرق بديله اطول طريق رأس الرجاء الصالح ويربط بين أسيا وأفريقيا عبر الدوران حول أفريقيا ويمثل هذا الطريق الممر البديل الذي يربط بين قاره اوربا وأسيا متجنبا الطريق التقليدي عبر البحر المتوسط والبحر الاحمر مما ذاد من زمن الرحلات وتكاليفها ونقص المعروض ولم يكن العالم مستعد بالقدر الكافي لتحمل النتائج الفوريه لاغلاق المضايق من تأثر كبير في أرتفاع أسعار الطاقه ونقص في سلاسل الامتدادات مما يكشف بوضوح عن أهميه هذه المضايق واعتماد الاقتصاد العالمي عليها٠ وكان الموقف العالمي واستعدادته من عجز أممي يواجه مجلس الامن الدولي امام اغلاق المضايق والممرات البحريه في ضوء ازمه مضيق هرمز مما ترك المضايق عرضه للصراعات واغلاقه من نقص وعجز في الطاقه احدي عشر مليون برميل نفط يوميا ممايمثل اكبر أزمه في تاريخ سوق النفط وارتفاع تكاليف الشحن بسبب تحويل المسار عبر طريق رأس الرجاء الصالح مما احدث خلل فوريا في سوق الطاقه العالمي والتجاره الدوليه ٠ والموقف العربي وان كان هناك بدائل محدوده لتجاوز مضيق هرمز لكنها تزال تواجه تهديدات في البحر الاحمر باب المندب الا ان مضيق هرمز خارج عن السيطره الدوليه٠

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *