المستشار إسماعيل الأنصاري… يكتب / ميلاد قوى عظمى جديده لادارة العالم بمفهوم الأمن القومى العالمى …. ونهايات الصراعات الانسانيه المؤلمة حول العالم
كتب الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري
يمر العالم اليوم بتحولات تاريخيه غير مسبوقه سوف تعيد من تشكيل موازين القوى الدولية الحاليه ، فالعالم على اعتاب ان يرى بداية جديده لعصر تتعدد فيه مراكز النفوذ والتأثير . ويشهد نهاية إدارة القطب الواحد ‘ امريكا ” لهذا العالم …
فمفهوم الأمن القومى العالمى لم يعد يقتصر على حماية الحدود الجغرافية أو القوة العسكرية التقليدية اقليميا ، بل أصبح مفهوما سياسيا واقتصاديا وجيوسياسيا واسعا ، يقوم على بناء المصالح المشتركه والمنافع المتبادله وانشاء التحالفات القادره على التأثير العالمى …
الأمن القومى العالمى … مفهوم العالم الجديد من اجل السلام والاستقرار والتنميه …
أدركت القوى العظمى الصاعدة ، ” الصين وروسيا ” وحلفائها ، أن الدولة التى تتصور ان قوتها ومصالحها تنغلق داخل حدودها الجغرافية فقط ، فانها تبقى معرضة للضعف والعزلة والانكسار مهما امتلكت من قوه عسكريه ..
لذلك اتجهت هذه القوى إلى بناء تحالفات اقتصادية وسياسية واسعة .
منها ضرورة التوسع فى مشروعات التجارة والطاقة والممرات والمعابر الدولية …
تعزيز النفوذ التكنولوجى والصناعى ….
خلق شراكات استراتيجية مع كل دوله تؤمن بالأمن القومى العالمى وانهاء الصراعات .
فالعالم اليوم لم يعد جزرا منفصلة داخل قاراته الخمس ، بل أصبح شبكة مترابطة تتحكم فيها المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادى والتأثير السياسى السلمى …
ومن هنا ظهرت التكتلات والتحالفات الجديدة التى تحاول إعادة رسم خريطة النفوذ العالمى لإدارة المشهد وصناعة القرار الدولى ، ليس بالقوة العسكرية ، بل بالقوة الاقتصادية والتكنولوجية والقدرة على بناء المصالح المشتركة العادله .
ان القوة الحقيقية… لادارة العالم الجديده هى قدرتها على إنهاء الصراعات والحروب ووقف نزيف الدم …
ومد جسور السلام والتعاون المشترك من اجل حماية مصالح الشعوب لا استنزافها .
وتحقيق التكامل الاقتصادى والتنموى بين الدول .
فالدول التى تستطيع أن تجعل الآخرين شركاء فى النجاح ، هى التى سوف تسمح لها دول العالم الحالى بقيادتها والامساك بزمام الامور فى المستقبل ….
ميلاد عصر جديد للبشرية …
العالم اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة ، تتغير فيها مفاهيم السيطرة والنفوذ والهيمنة ، مرحله يصبح فيها احترام المصالح المتبادلة والتعاون الدولى ضرورة لبقاء الجميع ..
عصر لا تسلب فيه الحقوق ، ولا تغتصب فيه الأراضى ، ولا تصادر فيه الأموال، تحتل فيه العقول ، ولا يجب فيه الكفاءات ‘ ولا تصادر فيه الإبداعات ، ولا تخفى فيه الحقائق خلف المصالح الضيقة والصراعات الدموية …
فالبشرية فى أمس الحاجه إلى عالم يقوم على التوازن والعدل والشراكة ، لا على الاستعلاء والإقصاء وإشعال الحروب …
إن التغيير العالمى الذى يحدث الان هو مفهوم حقيقى لفلسفة
إدارة العالم بواقعه الجديد .
فعندما تنتصر الحكمة على الصراع ، والتكامل على الهيمنة ، والسلام على الحروب ، حينها ترى البشرية بذوغ فجرا جديدا يشرق فيه العدل والاستقرار على العالم
والحمد لله رب العالمين

