الربان وسام هركي يكتب : كسر مخطط الخونه علناً في ظل إنشقاقهم و التضيق عليهم بالكوكب

الربان وسام هركي يكتب : كسر مخطط الخونه علناً في ظل إنشقاقهم و التضيق عليهم بالكوكب

شاهدنا جميعاً الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي و هو يكشف مؤامرات و خطط الخونه علي الفضائيات التي ذكر فيها تحركاتهم السابقة و الحالية بالأدلة و البراهين و هي تحركات متكرره نرى إمتدادها منذ إطاحة شعبنا العظيم لهم في ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣ و حتى اليوم، فمنذ ذلك التاريخ، لم تتوقف المنصات و الوسائل الإعلامية للخونه عن محاولة التشكيك في كل ما يحدث داخل الدولة المصرية و إستغلال السلبيات و الأخطاء الموجودة لتضخيمها فضلاً عن إستغلال الضغوط الإقتصادية التي يتحملها المواطن، لتحويلها من قضايا تستوجب النقاش و الحل إلى أدوات لبث الإحباط و الفتنة و فقدان الأمل لغرض ضرب الثقة بين المواطن و قيادتنا و مؤسسات دولتنا و لا يعني ذلك أن نتجاهل أخطاء الحكومة أو ننكر وجود مشكلات اقتصادية على العكس، فالإصلاح ضرورة و مواجهة الفساد واجب و هو ما يوجه به فخامة الرئيس و ينفذه اجهزه الدولة و لكن ما تفعله منصات الخونه و اتباعهم و المغيبين، يتجاوز النقد إلى محاولة صناعة صورة قاتمة لا مكان فيها لأي إنجاز أو أمل، ثم إعادة ضخ هذه الصورة يومياً عبر الفضائيات و المواقع و صفحات التواصل الاجتماعي واللجان الإلكترونية التابعه لهم و التابعه لأجهزه مشغليهم عبر اطلاق الترينادات و الحلقات و الميميكس، للمحاولة لتحويل الضيق الإقتصادي علي المواطن إلى غضب موجهه علي دولتنا المصرية و قياداتنا و لكنها في النهاية مجرد احلام مبلله لهم و لمشغليهم.

و الحقيقة التي ليس لها بديل ان الخونه و مشغليهم اصبحوا فاقدي الفكر بشكل علني و لم يتعلموا من أخطائهم و إن كانوا قد تعلموا كيف يغيرون شكل الخطأ، و لكن الأدوات و الواجهات تتبدل و تتغير لغة خطابهم و طرق تحركاتهم و قد تختفي منصة لتظهر أخرى او يتغير اسلوب الاعلاميين من محرضين بالقتل لرجال مؤسساتنا سنه ٢٠١٣ لإعلامين يحاولوا الظهور كمنتقدين إصلاحين فاشلين أو يتراجع وجه إعلامي ليحل محله وجه جديد، لكن المضمون السياسي يظل في جوهره متشابهاً و هنا التغيير المتلون الواضح فالخونه يحاولوا الظهور في كل مرحلة و كأنهم تقدموا إستراتيجية جديدة، بينما في الحقيقة يتم إعادة و تدوير إنتاج الأسلوب نفسه بأشكال مختلفة ليس اكثر بتضخيم السلبيات، التشكيك في شخصيات قيادية و توجهات الدولة، إستغلال الأزمات و الأخطاء و الضغط الإقتصادي و بمهاجمة مؤسسات الدولة، ثم إنتظار اللحظة التي يمكن فيها إستثمار غضب الشارع سياسياً و هذا في رأيي ليس ذكاءً سياسياً او فكرياً و إنما هو إستمرار لنفس الغباء المحكم الصريح الذي جعل الخونه تخطئ في قراءة طبيعة شعبنا المصري العظيم أكثر من مرة، فالمصريون الذين أطاحوا بالخونه و شاهدوا بأعينهم الخيانه المعلنه و المرخصه أكثر إدراكاً للفارق بين معارضة تريد الإصلاح و بين تنظيم يريد العودة إلى السلطة من بوابة افتعال و إشعال و إستغلال الأزمات و لهذا فإن ما يخططون له مراراً و تكراراً تنفيذاً لأوامر مشغليهم هي مجرد أحلام مبلله تنتهي مراراً و تكراراً بالفشل الذريع.

و الأهم الأن أن الصورة التي يحاول الخونه تصديرها إلى المصريين تخفي أزمة كبيرة داخل تنظيمهم، فالجماعة التي تقدم خطاباً يوحي بالتماسك تعيش منذ سنوات حالة من التفتت و الصراع الداخلي على القرار و الشرعية، بسبب تعدد مراكز القيادة بين قطيع لندن و قطيع إسطنبول، بعيداً عن ظهور ما يعرف “بتيار التغيير” الرافض للمعسكرين و جاءت أزمة تصريحات أحدي قياداتهم “حلمي الجزار” لتكشف جانباً آخر من هذا الإضطراب عندما طالب بعدم الخوض في أعراض الخصوم و انتهاك حرماتهم تحت ستار المعارضة السياسية مما أدي لإندلع سجال داخلهم و المشهد هنا شديد الوضوح فحتى الدعوة إلى ضبط لغة الهجوم على الخصوم تحولت إلى أزمة داخلية، بما يثير أسئلة عن قدرة القيادات على السيطرة على الخطاب الإعلامي و القواعد و لجانهم الإلكترونية و يضاف إلى ذلك لجوء الخونه دائماً إلى تغيير الوجهات و نقل مراكزهم التنظيمية و المالية بشكل مستمر مع تزايد الضغوط أي أننا أمام مجموعه تحاول إظهار القوة للخارج بينما تتصارع مكوناتها في الداخل على من يملك القرار و من يتحدث باسمهم بل و أيضاً الضغط الدولي.

و للأسف ما قد لا ينتبه إليه البعض أيضاً أن هذه الأزمة الداخلية تتزامن مع ضخط خارجيه من بعض الدول، ففي فرنسا بدء التحرك بشأن ما تصفه السلطات بتغلغل تيارات مرتبطة بالإخوان و برزت قضية منظمة “FEMYSO” و الجدل بشأن صلاتها بالجماعة و تمويل أنشطتها و في النمسا يتزايد الإتجاه السياسي الداعي إلى مواجهة “الإسلام السياسي”، مع الحديث عن حظره و الكشف عن أذرع تعمل تحت واجهات مدنية، فضلًا عن إنهاء السلطات تعاونها مع جمعية “ديراد” عقب تقارير أمنية تحدثت عن وجود نفوذ إخواني داخل هياكلها و في ألمانيا يتم الأن إعادة تقييم طريقة التعامل معهم و شبكاتهم و أنشطتهم و مصادر تمويلهم و طرح إجراءات أكثر تشدداً و في إيطاليا بدورها يدور إتجاه نحو تشديد الرقابة على التمويل و الجمعيات و دور العبادة و الشبكات العابرة للحدود المرتبطة بتيارات الإسلام السياسي بالتالي، فإن الدول الأوروبية التي استفادوا منها لسنوات لم تعد كما كانت، بل يتم التضيق عليهم يوماً بعد يوم.

و حتى في الولايات المتحدة، لم يعد الملف بعيداً عن دائرة المراجعة و الجدل الأمني و السياسي فقد ظهرت شهادة الخبيرة القانونية و المدعية الاتحادية السابقة “أرييل إف. كليباش” أمام مجلس الشيوخ جدلاً بعدما تحدثت عن وصول أموال حكومية و فيدرالية إلى منظمات و واجهات قالت إنها مرتبطة بجماعة الإخوان و في أوكلاهوما أصدر الحاكم “كيفن ستيت” أمراً تنفيذياً يوجه أجهزة الأمن لإجراء تقييم أمني بشأن الجماعة و مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “CAIR” للتحقق مما إذا كانا أو أي جهات و أفراد يعملون لصالحهما يمثلون تهديداً إرهابياً أو خطراً على السلامة العامة، بالإضافه لتحركات و قرارات مرتبطة بوزارة الخزانة الأميركية لتزيد الضغوط على شبكات و شخصيات مرتبطة بالخونه و إذا وضعنا المشهد الأميركي بجانب ما يحدث في عدد من الدول الأوروبية، ثم أضفنا إليه الإنقسامات الداخلية للتنظيم، نفهم بصورة اوسع و أشمل لماذا تصبح مصر دائماً و مجدداً محوراً أساسياً في خطابهم الإعلامي، فالتنظيم الذي تضيق مساحات حركته و تحرك أمواله و يواجه صراعاته الداخلية بالإضافه لمرضهم و مرض مشغليهم النفسي بسبب ٣٠ يونيو يحتاج دائماً إلى قضية يعيدوا بها تعبئة أنصاره و تظل مصرنا بالنسبة إليهم و لمشغليهم القضية المركزية و حلمهم المبلل الذي يزداد بللاً يوماً بعد يوم.

في النهاية ستظل تنكسر كافة مخططات الخونه المرخصين و الأعداء و الحاقدين بوعي و ثبات و تماسك و تلاحم و إصطفاف شعبنا المخلص العظيم خلف قياداتنا السياسية و رجال قواتنا المسلحه العفية و شرطتنا الباسلة و صقور أجهزتنا الأمنية وستظل رايتنا خفاقة فوق رؤسنا ليوم الدين.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *