الاعلامية عائشة الرشيد : زيارة رئيس وزراء العراق علي الزيدي إلى السعودية و الكويت
قالت الإعلامية عائشة الرشيد
إن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي وصل إلى العاصمة السعودية الرياض وهو يحمل أجندة نجاة وطموحات لشراكة كبرى يضعها فوق طاولة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حاملا ثلاثة مطالب
المطلب الأول والأهم على قائمة الزيدي هو إنقاذ الاقتصاد العراقي في ظل الحصار النفطي الناتج عن انقطاع التصدير وإغلاق مضيق هرمز و يرى الزيدي في السعودية الشريك القادر على توفير ممر آمن للاستثمارات والربط الإقليمي فهو يطمح موافقة السعودية لدعم طريق التنمية وتحويل العراق من ساحة صراع إلى مركز تجارة ونقل يربط دول الخليج بالعالم معتمدا على نفوذ السعودية الاقتصادي العملاق.
موضحة أن الملف الثاني يريد الزيدي طمأنة السعودية أن العراق لن يكون منصة إطلاق المسيرات و الصواريخ.
مشيرة إلى أن رئيس الوزراء العراقي على الزيدي يدرك أن الاستقرار الاقتصادي الذي يريده مرهون بمدى قدرته على إقناع الأمير محمد بن سلمان أن السيادة العراقية قوية بما يكفي لمنعِ أي اختراقات تهدد أمن السعودية وهي خطوة تهدف لتعزيزِ التعاون الاستخباراتي وتهديد الحدود.
منوهة أن الملف الثالث والأهم أمن الطاقة ومسارات التصدير فالزيدي يريد من السعودية التعاون في بناء خارطة طريق بديلة لتصدير النفط العراقي بعيدا عن الممرات البحرية الملتهبة والمعرضة للإغلاق خاصة أن العراق يواجه خطر الخنق الاقتصادي والزيدي يبحث عن تكامل عن طريق الأنابيب والخيارات اللوجستية السعودية لضمان تدفق الذهب الأسود العراقي للأسواق العالمية تحت حماية وتنسيقِ أوبك+ والقوة السعودية.
وأضافت أن جولة على الزيدي تشمل الكويت أيضا وهذه الزيارة تأتي كتحرك استراتيجي يهدف لإعادة العراق إلى الحضن الخليجي بشكل كامل فالعراق محاصر بين أزماته الداخلية وتهديدات جيرانه يرى في الأمير الأمير محمد بن سلمان الشخصية الوحيدة القادرة على منح العراق الضوء الأخضر للتحول نحو شراكة تخطيطية واسعة تخرج بلاد الرافدين من نفق الفساد والفساد الاستراتيجي إلى آفاق الاستقرارِ والتنمية.

