الربان وسام هركي يكتب:“آن الأوان لتحويل المحنه إلى فرصة:مبادرة مصرية إستراتيجية لنقل و تصدير النفط الكويتي و العراقي عبر مصر”

الربان وسام هركي يكتب:“آن الأوان لتحويل المحنه إلى فرصة:مبادرة مصرية إستراتيجية لنقل و تصدير النفط الكويتي و العراقي عبر مصر”

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي،
دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي،
أصحاب المعالي الوزراء و المعنيين بشؤون الطاقة و الإستثمار وا لسياسة الخارجية،

في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي و على وجه الخصوص التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتصدير النفط العالمي، تتعاظم التحديات أمام الدول المصدّرة للطاقة في الخليج والعراق و في المقابل تلوح في الأفق فرصة تاريخية أمام مصر يجب اقتناصها بمنتهى الحزم و السرعة.

أولاً: إعادة إحياء مشروع “الشام الجديد” و ربطه بالواقع الحالي

لقد شهدنا منذ أعوام إعلاناً مشتركاً بين مصر و الأردن و العراق لتأسيس تحالف إقتصادي ثلاثي يُعرف بمشروع “الشام الجديد” و كان من بين أهدافه الكبرى تنفيذ خط بترولي يمتد من العراق إلى مصر مروراً بالأردن.

إلا أن هذا المشروع لم يُستكمل رغم زيادة الحاجة إليه بشدة.

نحن اليوم في حاجة ماسة إلى إعادة إحياء هذا المشروع وتنفيذه فعلياً، مع بعض التطويرات الإستراتيجية على النحو التالي:

تنفيذ خط أنابيب عراقي يصل إلى مصر عبر الأردن– بفرعين: البحر الأحمر والمتوسط

• تفريعه إلى فرعين:
• فرع جنوبي يصل إلى ميناء على البحر الأحمر (مثلاً العين السخنة أو سفاجا)، و يخصص بالكامل لصادرات العراق.
• فرع شمالي يصل إلى المنطقة الاقتصادية بقناة السويس – البحر المتوسط (شرق بورسعيد) و يُستخدم للتصدير للأسواق الأوروبية.

مع توفير ميناء خاص للعراق في كلا الإتجاهين ضمن الأراضي المصرية، مع إمكانية إقامة مستودعات و مصافي عراقية داخل المنطقة الاقتصادية.

ثانياً: دعوة دولة الكويت الشقيقة لإنشاء خطين استراتيجيين مماثلين لنقل و تصدير البترول الكويتي من الاراضي المصرية بالبحر الاحمر و البحر المتوسط في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

يجب علينا إستخدام هذا التوقيت الذي تبحث فيه دول المنطقة تبحث عن بدائل آمنة ومستقرة و موقع مصر الإستراتيجي يؤهلها لتكون المعبر الأساسي لتدفقات الطاقة نحو أوروبا والعالم بالإضافة لوجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تمتلك البنية التحتية و الحوافز و القدرة على استيعاب هذا النوع من المشاريع العملاقة.

مشروع حيوي إستراتيجي كبير يدعم مخطط مصر الإستراتيجي ٢٠٣٠ الذي سيزيد العوائد و الدخل المصري بمليارات الدولارات من الإستثمارات المباشرة بسبب رسوم التصدير و التخزين و التكرير و فرص عمل ضخمة للمصريين في مجالات الهندسة و الطاقة و اللوجستيات مع تعزيز النفوذ السياسي لمصر و دعم إحتياطات مصر من الطاقة و تنمية قطاع البتروكيماويات.

و بناءاً علي كل ما سبق فأنني أدعوا فخامتكم ودولتكم إلى النظر في هذا المشروع القومي الهام لمصر و للدول العربية الشقيقة و لشعوبنا.

إن مصر تملك الفرصة و الإرادة و البنية التحتية لأن تتحول من دولة عبور إلى دولة محور في تجارة الطاقة البترولية الدولية و الآن هو الوقت المناسب.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *