نشر السلام بالقوّة : دعوة الطغاة والمستبدين كتب … الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري
السلام الزائف : حين يصبح التدمير وسيلة للحوار … واستراتيجية الطغاه
في عالمٍ فقد رشده ، خرج علينا طغاةٌ ومستبدون ، يحملون رايات ” السلام بالقوّة ” ، وكأن الدمار والحرب والقتل أصبحت أدوات مشروعة لبناء المستقبل !
لقد فرضوا على العالم استراتيجيات جنونية ، لا تعرف لغة الاتفاق أو آداب التفاوض ، ولا تحترم المعاهدات أو الأعراف الدبلوماسية .
سلامهم لا يُصنع في المؤتمرات ، بل يُصنع في معامل الأسلحة وعلى جثث الأبرياء .
جنون لا يقبله عاقل ولا يقرّه حكيم
لم يمنحونا اى خيارات او فرصه لاعادة التفكير …منطقهم الوحيد …
إما أن تستسلم وإما أن تُباد ،
إما أن تنكسر وإما أن تُمحى ،
إما أن تكون تابعا مطيعا ، أو تُدفن مكانك …
هذا هو منطقهم الصلب الذى لا يعرف المرونه او اللين ، وهذا هو ” سلامهم ” المزيف .
قراراتهم لا تعرف التراجع ، ولا تسمح بالنقاش ، ولا تتقبّل النصح .
كل أرض تطأها أقدامهم تصبح ملك لهم ، او يحقنوها بسمّومهم .
وكل وطنٍ تطاله أعينهم ان لم يرفعوا راية الاستلام لهم تصبح مستنقع تغرق فيه دمائهم ، وان ارادتهم وسلطتهم فوق كل اراده ونفوذ.
حلم السيطرة… وكابوس الشعوب
هؤلاء لا تتوقف أحلامهم عند حدود ، ولا يرضيهم شيء أقل من امتلاك الأرض والسماء .
يريدوننا غرقى في المياه … أو أجسادًا تحترق على اليابسة… أو أرواحًا معلّقة في السماء لا تستقر!
لا يريدون لنا حياة بكرامة ، ولا موتًا بسلام .
يريدوننا أن نعيش في الظل… وأن نموت في الصمت.
نداء للضمير العالمي : أفيقوا قبل أن تُطفأ إنسانيتكم
أي منطقٍ هذا ؟
وأي عقلٍ يبرّر هذه الفظاعات ؟
هل أصبحت القوة هي لغة السلام ؟
وهل أصبح الدم هو لغة التفاوض ؟
إنها دعوة لكل ضمير حي :
أفيقوا من غفلتكم ، فالعالم يُساق إلى الهاوية بقوانين مختلة ، وقيم مقلوبة ، وحكام يتنفسون فتناً ولا يعرفون سوى لغة الخراب … .وفى النهايه سلام على أهل الأرض

