الربان وسام هركي : ثورة يوليو رسخت الكرامة الوطنية و شكلت تحولًا تاريخياً في علاقة الجيش بالشعب
قال الربان وسام هركي الباحث السياسي و الإستراتيجي، إن ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ المجيدة جاءت كإستجابه طبيعية لنضال طويل خاضه الشعب المصري في مواجهة الإحتلال و التهميش و الفساد، مؤكداً أنها كانت بمثابة ميلاد جديد لدولة وطنية حديثة تستند إلى العدالة و الإستقلال و الإستقلال، بعدما عانى الشعب طويلًا من التبعية و الإستغلال الطبقي.
و أضاف هركي أن القوات المسلحة المصرية، حينما حملت لواء الثورة، لم تكن بعيدة عن وجدان الناس، بل كانت جزءاً أصيلًا منهم، و إمتداداً لطموحاتهم الوطنية و الإجتماعية، مشيراً إلى أن العلاقة التي نشأت بين الشعب و الجيش منذ ذلك الحين هي علاقة إستثنائية، تقوم على التلاحم و الثقة المتبادلة و تؤكد ان الجيش المصري هو مؤسسة وطنية تدار من إبناء الوطن التي تدرك تماماً رسالتها و تلتزم بأداء دورها بكل مسؤولية للحفاظ علي الوطن و اخرها كانت في ٣٠ يونيو و مازال لليوم و ستستمر حتي آخر الزمان.
و أشار هركي إلى أن ثورة يوليو شكلت لحظة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، حيث تمكنت من إسترداد الكرامة الوطنية و وضعت أسس العدالة الإجتماعية، عبر قرارات جريئة شملت الإصلاح الزراعي و تأميم قناة السويس و بناء السد العالي و معظم المصانع العملاقة بالإضافة إلى توسيع نطاق التعليم المجاني لكافه الشعب، مؤكداً أن هذه الإجراءات ساهمت في بناء دولة حديثة تقوم على الإنتاج و العدالة و التكافؤ.
وأوضح هركي أن تأثير ثورة يوليو لم يتوقف عند حدود مصر، بل أمتد ليشعل جذوة التحرر الوطني في العديد من الدول العربية و الأفريقية، حيث أصبحت الثورة مصدر إلهام لحركات المقاومة و الإستقلال في الجزائر و اليمن و العراق و غيرها، كما لعبت مصر دوراً محورياً في دعم قضايا الشعوب المستعمرة من خلال حركة عدم الإنحياز.
و أنهي الربان وسام هركي حديثة بتأكيدة على أن روح ثورة يوليو ما زالت حاضرة حتى اليوم، و أن العلاقة الوثيقة التي رسختها الثورة بين الجيش و الشعب لا تزال تمثل صمام أمان للدولة المصرية و المنطقة العربية، مشيراً إلى أن هذه العلاقة الفريدة تُمثل نموذجاً لمؤسسة وطنية تضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار، وتستمر في أداء دورها التاريخي دفاعاً عن كرامة و إستقرار مصر و كل المصريين و المنطقة.

