الدكتور بدر حسمني.. يكتب : حرب غزه وتراجع الدور الاقليمي الاسرائيلي

الدكتور بدر حسمني.. يكتب : حرب غزه وتراجع الدور الاقليمي الاسرائيلي

الدكتور بدر حسمني استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

بعد مرور أكثر من عشرون شهرًا علي حرب الاباده الاسرائيلية علي غزه – في السابع من اكتوبر٢٠٢٣- بروز ثلاث متغيرات عالميه أسهمت في عوده القضيه الفلسطينيه الي الاحداث الاقليميه والعالميه -عولمت قضيه فلسطين في كثير من مؤسسات الأمم المتحده (الجمعيه العامه- محكمة العدل الدولية- المحكمه الجنائيه الدوليه ) -زياده التضامن العالمي مع معاناه الشعب الفلسطيني لاسيما في الدول الغربيه رسميا وشعبيا والذين ربطوا معاناه الشعب الفلسطيني بالقضايا الانسانيه٠ -بروز كثير من الدول علي الساحه الدوليه في دعم ونصر قضيه شعب غزه وعموما القضيه الفلسطينيه علي نحو تجلي في صمود فصائل المقاومة الفلسطينيه وعلي رأسهم حماس وجماعه الحوثي في اليمن ٠ -المواقف الشعبيه والطلابية الهائله والتي لايمكن تجاهل تاثيرها المستقبلي في الموقف الرسمي العربي ويبرز ذلك في أنتشار حملات المقاطعه للمنتجات الامريكيه الداعمه لاسرائيل في عدوانها على غزه سواء علي مواقع التواصل الاجتماعي او القوي السياسية او الاحزاب اوالنقابات بغيه الضغط علي داعمي إسرائيل وفي ضوء صمود المقاومة الفلسطينيه في غزه ظهرت متغيرات استراتيجيه جديده موثره في بنيه النظام الاقليمي في الشرق الاوسط وترتيب ادوار الفاعلين فيه منها تدهور قدرات إسرائيل الردعيه في مواجهة قوي المقاومة الفلسطينيه وجماعه الحوثي في اليمن و ضعف الدور الإقليمي الاسرائيلي في المنطقه وصعود أدوار فاعلين اخرين في المنطقه من غير الدول وتوظيف ايران هذا المتغير من اجل خدمه مشروعها الإقليمي ٠ ضعف الدور التركي في المنطقه بسبب محدوديه تركيا في مواجهه التحالف الامريكي الاسرائيلي في الحرب علي غزه وتباين مواقفها تجاه القضايا العربية الاسرائيلية ٠ -تاكل الدور العربي وبروزمصر بقياداتها السياسيه ممثله في الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحفاظ علي القضيه الفلسطينيه وافشال المخطط الامريكي الاسرائيلي بوقف مشروع التهجير من غزه في مواجهه العدوان الاسرائيلي لاسيما إستخدام مصر والسعوديه أوراق الضغط علي امريكا وإسرائيل لرفض مشروع تهجير اهل غزه وتعريف قضيه فلسطين علي الصعيد العربي والإقليمي والدولي ودعم اوربي بالاعتراف بالدولة الفلسطينيه أحياء لمسار الدولتين وان جاء متأخرا أفضل مما لاياتي ٠ مما يتيح فرصه تشكيل أتلاف عالمي لدعم القضية الفلسطينيه لاسيما بعد انضمام دول عديده الي قضيه الابادة المرفوعه من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل وبعد صدور مذكره اعتقال من المحكمه الجنائيه الدوليه ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني علي شعب وأرض غزه وتعطيل وصول المساعدات الانسانيه وصمود فصائل المقاومة في وجه أله الحرب الاسرائيلية وتباين العجز الاسرائيلي في حسم الصراع ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزه وتراجع ملحوظ في مكانه إسرائيل الاقليميه والدوليه بعد تزايد عديد من الدول الاوربيه في الاعتراف بالدوله الفلسطينيه وتحولها الي عبء أستراتيجي علي السياسه الامريكيه في الشرق الاوسط

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *