الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري.. يكتب / العشوائيات وانهيار المجتمعات … يبدأ من وضع الأشياء في غير مواضعها

الشريف المستشار إسماعيل الأنصاري.. يكتب / العشوائيات وانهيار المجتمعات … يبدأ من وضع الأشياء في غير مواضعها

العشوائيات وانهيار المجتمعات … يبدأ من وضع الأشياء في غير مواضعها

العشوائيات ليست مجرد بيوت متكدسة بلا تخطيط ، أو أحياء قامت على أرض بلا بنية تحتية أو مرافق أساسية ، بل هي صورة أعمق لجريمة أكبر … بدات فى المجتمع بوضع الأشياء في غير مواضعها.

من هنا بدأت كل المشاكل تظهر  ، ومن هنا تولد الفساد والانهيار .

حين ترك المسؤولون عمدا وجهلا تلك الفئات الضعيفه بلا رعايه او حمايه او تخطيط  لتدبر حياتها بقدراتها المحدودة ، فنشأت عن ذلك بيئة مأساوية .. جهل متفشٍ ، بلطجة متصاعدة ، أجساد تباع بأبخس الأثمان ، خيانة للأوطان ، وتدفق للفساد لا ينقطع من كل اتجاه .

اذا تلك هى النتيجة الحتمية لتجاهل بناء مجتمع على أسس صحيحة ، حتى اصبحت العشوائيات قنبلة موقوتة لا تنفجر في وجه المجتمع بل تشل حركة وتؤخر تقدمه وتمنع ازدهاره وتعوق نهضته  .

فمن اين اتى ذلك الخراب على المجتمعات … عندما اسند الأمر لغير أهله…

صدق رسول الله صلى الله عليه حين قال … “إ ذا أُسنِد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ” . اى ان الحياه تتوقف وتنتهى كل مظاهرها
وهنا تكمن الكارثة ويبدأ انهيار المجتمعات … حين يتولى الجاهل المتعالي مسؤولية لا يعرف أبعادها ، ولا يفقه شيئًا عن حاجات الناس واحتياجاتهم ومستقبل وطنه  ، تكون النتيجة فسادًا يعصف بكل مناحي الحياة . فهؤلاء لا يفكرون في إصلاح أو تطوير او نهضه ، بل في سلطة ومال وجاه ، تاركين الناس يصارعون الفقر والبطالة والمرض وحدهم بلا رحمة ولا عون .

انهيار المنظومات… وبداية الخراب..

حين يُوضع غير المؤهل في موقع القيادة ، تسقط المنظومات تباعًا … التعليم ينهار ، الصحة تتدهور ، الاقتصاد يترنح ، والمجتمع يفقد قيمه وأخلاقه .

والناس تتساءل .. لماذا كل هذا الفقر ؟ لماذا كل هذا الجوع ؟ لماذا كل هذا المرض بلا علاج ؟ والاجابه واحده لن تتغيير او تتبدل … لأننا ببساطه وساذجه سمحنا أن تُدار أوطاننا بعقول قاصرة ، وأيدٍ لا تعرف إلا جمع المال وشراء النفوذ .

رسالة انسانيه ونصيحة حب لانقاذ الأمم …

ايتها الامم انتبهوا واعلموا … إنها نصيحة نبوية عظيمة ، لو جعلتها أنظمة الحكم في العالم خطًا أحمر لا يُتجاوز ، لعاشت البشرية كلها في طمأنينة وعدل وسلام .

ولانتهت الحروب ، وتلاشى الطمع والجشع والحقد بين الناس ، وردت الحقوق إلى أهلها ، وسادت الرحمة بين البشر .

وتلك قاعده اخرى تمسكوا بها تفلحلوا ‘ خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ”

ولا تستعينوا بالجهلاء ، ولا تضعوا المناصب في أيدٍ لا تعرف قيمتها ؛ لأن الأمم التي تفعل ذلك إنما تحفر قبرها بيديها .
النجاة الحقيقية تبدأ باختيار أهل الكفاءة والصدق والانتماء ، فهم طوق النجاة من الدمار والانهيار .

والحمد لله رب العالمين.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *