الربان وسام هركي : رساله للكيان الزائل و أحباشهم

الربان وسام هركي : رساله للكيان الزائل و أحباشهم

قال الربان وسام هركي، الباحث السياسي والاستراتيجي، أن أديس أبابا تدرك هشاشة موقفها السياسي و الدبلوماسي والقانوني في ملف سد النهضة، الأمر الذي يدفعها بحسب قوله إلى قلب الحقائق و طرح إتهامات باطلة بدلاً من الإلتزام بالقانون الدولي و الاتفاقيات الموقعة نفس منهج الكيان المحتل. ودعا هركي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإلزام إثيوبيا بإحترام التزاماتها القانونية و حماية الحقوق المشروعة لدول المصب، وضرورة التوصل إلى إتفاق قانوني و ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل بما يضمن مصالح الأجيال القادمة.

وشدّد هركي على أن إنكار إثيوبيا للإتفاقيات التاريخية بحجة توقيعها خلال الحقبة الإستعمارية يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة و القانون الدولي، اللذين يلزمان الدول بالإستمرار في إحترام الإتفاقيات الحدودية والمائية المبرمة في تلك الفترات. و أوضح أن إعادة فتح هذه الإتفاقيات للنقاش سيُدخل كثيراً من دول العالم في دوامة نزاعات لا تنتهي، نظراً لإرتباطها بقضايا حدودية ومائية مستقرة منذ عقود طويلة.

كما اعتبر هركي أن وصف إثيوبيا للحقوق المائية المصرية بأنها قائمة على “معاهدات إستعمارية” تجاهل واضح للمادة الرابعة من الإتفاقية الإطارية لمبادئ إستخدام المجاري المائية و التي تنص على ضرورة تحقيق الإستخدام المنصف والمعقول للمياه، مع مراعاة الإحتياجات الإجتماعية و الإقتصادية للدول المتشاطئة. وأشار إلى أن هذا الخطاب الإثيوبي يتنافى مع روح التعاون المفترض أن تحكم العلاقات بين دول النهر.

وفي سياق متصل، لفت هركي إلى أن دعوة إثيوبيا للحوار “البنّاء” تتناقض كلياً مع سلوكها خلال السنوات الماضية، حيث إتسمت وفق وصفه بالتصرفات الأحادية والممارسات التي قوّضت الثقة و منها التصريف غير المنسق للمياه الذي أدى إلى تفاقم الفيضانات في السودان. يأتي ذلك في وقت شنت فيه وزارة الخارجية الإثيوبية هجوماً حاداً على مصر، متهمة مسؤوليها بالتمسك بـ”عقلية استعمارية” وبمحاولة احتكار مياه النيل، في حين اعتبر البيان الإثيوبي أن المواقف المصرية الرافضة للتصرفات الأحادية تمثل فشلاً في استيعاب “حقائق القرن الحادي والعشرين”

و أنهي الربان وسام هركي تصريحاته موجهاً رسالته إلى الكيان الزائل و أحباشهم قائلاً إن التاريخ القريب و البعيد، يؤكد أن كل من يعادي مصر إمّا يختفي أو يعود خاضعاً منكسر الإرادة، داعياً الطرفين إلى أن يحددوا بوضوح أي طريق يريدون إختياره.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *