الدكتور بدر حسمني.. يكتب / التعاون العسكري المصري الخليجي من الاستيراد الي التصنيع وتداعياته علي الامن القومي

الدكتور بدر حسمني.. يكتب / التعاون العسكري المصري الخليجي من الاستيراد الي التصنيع وتداعياته علي الامن القومي

بقلم الدكتور بدر حسمني استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
تنفق الدول العربيه مبالغ طائله علي تسليح جيوشها نحو 5.1بالمئه من ناتجها القومي في الانفاق العسكري حيث احتلت مصر والسعودبه والامارات وقطر والبحرين الدول الاكثر انفاقا علي استيىراد السلاح في العالم حسب تقرير معهد استكهولم الدولي لابحاث السلام. وحاولت الدول العربيه التغلب علي تلك المسأله الاستراتبجبه لوقف نزيف استيراد السلاح باللجوء الي صناعه السلاح محليا بمشاركه عربيه و تأسست الهيئه العرببه للتصنيع في السبعينيات من القرن الماضي كمشروع طموح في تصنيع وانتاج السلاح وتقليل الاعتماد علي الاستيراد وارتبطت مصر تاريخيا بصناعه السلاح المحلي في القرن التاسع عشر عندما سعي محمد علي الاستقلال عن الد وله العثمانيه وبدايه التجنيد الاجباري كنواه للجيش المصري. انشأ مصانع السلاح والترسانه البحىريه بمدينه الاسكندريه ومحاصىره اتفاقيه لندن عام 1940 مشروع محمد علي في تطوير قدرات الجيش المصىري واعلان دوله اسرائيل بعد انتهاء الانتداب البريطاني علي فلسطين حيث تعتبر مصر من اقدم الدول العربيه المنتجه للسلاح وامتلاك السلاح أصبح مسأله جوهربه في تحدبد قوه ومكانه الدوله في المشهد الدولي بعد الحرب البارده وبسقوط الاتحاد السوفيتي شهد النظام الدولي تغيرا جذريا حيث برزت الولايات المتحده الامريكيه قوه مهيمنه ذات القطب الواحد علي العالم وبعد تزابد النفوذ الايراني وتهدبده لدول الخليج واعتمادها علي الولايات اىمتحده الامربكبه في الدفاع عنها وفي ظل المتغيرات الدوليه التي تشهدها منطقه الشرق الاوسط وتزايد حده الصراع العربي الاسرائيلي الامر الذي دفع مصر ودول الخليج الي اعاده النظر في استراتيجيتها الامنبه نحو تنويع مصادر السلاح والدخول في شراكات استراتيجبه مع شركات عالميه في تصنيع السلاح وهو ماكشفت عنه الاسلحه المعروضه في معرض ايديكس 2025 في اىقاهره.وعقب انتشار الاضطرابات وحراك الشعوب وثورات الربيع العربي ظهرت الحاجه الي الحمايه الامنيه وامتلاك القوه العسكريه التي حرصت عليها الدول في حمايه امنها وتامين حدودها بعد احتلال العراق لدوله الكويت حيث تم ابرام شراكات لتصنيع وانتاج السلاح باعتباره أهم مصادر القوه العسكريه حيث تعد الصناعات العسكريه والتكنولوجيا رافدا أقتصاديا ولتقليل فواتير الانفاق الخارحي في استيراد السلاح فضلا عن الاسهام في تنميه اقتصاديات الدول من خلال هذه الصناعات العسكريه وفتح اسواق لها في الدول الاخري .حيث شهدت مصر والدول الخليجيه تحولا جذريا في المشهد الدفاعي العربي بعد عقود كامله من الاعتماد الكامل علي الواردات العسكريه الاتجاه نحو توطين التكنولوجيا عبر تطوير الصناعات العسكريه والقدرات الدفاعيه حمايه للامن القومي الاقليمي وتحقيق الردع العسكري من خلال التعاون مع شراكات عملاقه لامتلاك التكنولوجيا اىمتقدمه في صناعه السلاح وتحقيق الاكتفاء الذاتي حيث اتجهت مصر والدول الخليجيه عبر التحالفات فيما بينهما نحوتوطين التكنولوجيا لمواجهه التحديات والتهديدات العسكريه و تعزيز القدرات الدفاعيه خصوصا في ظل التحديات الاقليميه والمتغيرات الدوليه من الارهاب وحروب الجيل الرابع لترسيخ مكانتها كقوه أقليميه محوربه وعلامه فارقه في مجال انتاج وتصنيع اىسلاح لتلبيه احتياجات الدفاع ومنظومه الامن الاقليمي في منطقه الشرق الاوسط.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *