وصلنا لكده؟!… بقلم إسلام فاروق
بنت تقف أمام قبر وتخبط عليه وتقول: افتح يا جدو!
مشهد صادم هز قلوب كثير من الناس…
ليس لأنه غريب فقط، بل لأنه كسر شيئًا مهمًا في مجتمعنا… حرمة الموتى.
المقابر ليست مكانًا للضحك…
وليست ساحة للبحث عن الترند…
وليست مسرحًا نصنع فيه محتوى من أجل المشاهدات.
المقابر بيوت الذين رحلوا عن دنيانا وذهبوا إلى دار الحق…
أناس كانوا بيننا يومًا ما، لهم ذكريات وأحباب وقلوب ما زالت تدعو لهم بالرحمة.
حين ندخل المقابر يجب أن ندخلها بقلوب خاشعة…
نتذكر أن الدنيا زائلة، وأن النهاية طريق واحد يسير إليه الجميع.
لكن المؤلم أن البعض أصبح يفعل أي شيء من أجل الشهرة…
حتى لو كان ذلك على حساب القيم والاحترام.
السؤال الحقيقي الآن:
إلى أين وصلنا؟
هل أصبح الترند أهم من الأخلاق؟
هل أصبح عدد المشاهدات أهم من احترام حرمة الموتى؟
احترام المقابر ليس مجرد عادة…
بل هو دين وأخلاق وإنسانية.
من يرقدون هناك لا يطلبون منا شيئًا…
سوى الدعاء… والرحمة… واحترام المكان الذي أصبح بيتهم الأخير.
فلنتذكر جميعًا…
أن المكان الذي نزوره اليوم لقراءة الفاتحة…
قد يكون غدًا هو المكان الذي يزورنا فيه الآخرون.
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.
بنت المنوفية وأفتخر

