حسام الجمل التوسع في الديون الاستهلاكية جرس إنذار اقتصادي واجتماعي يستوجب التوازن والحماية
أكد حسام الجمل، الأمين العام المساعد وأمين التنظيم بحزب إرادة جيل، أن الارتفاع الكبير في معدلات الديون الاستهلاكية والتمويل بالتقسيط في مصر لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل أصبح يعكس واقعًا اجتماعيًا معقدًا يرتبط بشكل مباشر بالأوضاع المعيشية للمواطنين والتحديات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح الجمل أن الأرقام المعلنة مؤخرًا، سواء المتعلقة بنمو محافظ شركات التقسيط والتطبيقات الرقمية أو تجاوز قروض الأفراد بالبنوك حاجز التريليون جنيه، تعكس اتساع الاعتماد على التمويل الاستهلاكي كوسيلة لتلبية الاحتياجات الأساسية، وليس باعتباره رفاهية أو إنفاقًا غير ضروري.
وأشار إلى أن ظاهرة “تدوير الديون” أو الاقتراض لسداد قروض سابقة تمثل مؤشرًا مقلقًا يجب التوقف أمامه، خاصة في ظل تأثر الفئات محدودة ومتوسطة الدخل بارتفاع الأسعار واتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع دون معالجة متوازنة قد يخلق ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متزايدة.
وأضاف الأمين العام المساعد وأمين التنظيم بحزب إرادة جيل، أن التمويل الاستهلاكي، رغم مخاطره، يظل في كثير من الأحيان طوق نجاة لعدد كبير من الأسر التي تواجه صعوبات في توفير احتياجات أساسية مثل التعليم أو العلاج أو الأجهزة المنزلية، مشددًا على أن الحل لا يكمن في تقييد التمويل بشكل كامل، وإنما في تنظيمه وتعزيز الرقابة عليه.
وشدد الجمل على أهمية تطوير منظومة متكاملة للتثقيف المالي، بما يساعد المواطنين على اتخاذ قرارات اقتراض أكثر وعيًا، إلى جانب تعزيز آليات التصنيف الائتماني والرقابة على ممارسات الإقراض، مع العمل بالتوازي على تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين مستويات المعيشة.
وأكد أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في ملف الشمول المالي ودمج شرائح واسعة داخل المنظومة المصرفية الرسمية، وهو ما يمثل خطوة إيجابية على المدى الطويل، لكن الأمر يتطلب في الوقت نفسه بنية حماية اجتماعية واقتصادية أكثر قوة لضمان عدم تحول التمويل من وسيلة دعم إلى عبء دائم على المواطنين والاقتصاد.
واختتم حسام الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في وجود التمويل الاستهلاكي ذاته، بل في التوسع فيه دون وجود منظومة رقابية واجتماعية متكاملة تحمي المواطن وتحافظ على الاستقرار الاقتصادي في الوقت نفسه.
#حزب_إرادة_جيل
#جيل_ورا_جيل_حلم_واحد

