أزمة داخل جمعية أحمد عرابي.. مستثمرون يطالبون بالتحقيق في مخالفات تهدد الاستثمار بالعبور
تتصاعد حالة الغضب بين عدد من المستثمرين داخل جمعية أحمد عرابي بمدينة العبور، بعد تقدمهم بشكاوى إلى الجهات المختصة ضد الاتحاد التعاوني الزراعي وإدارة الجمعية، متهمين إياهما بالتقاعس عن التصدي لمخالفات قالوا إنها أضرت بالاستثمار وأفقدت المنطقة طبيعتها الزراعية والتنموية.
وأكد المستثمرون، في شكواهم، أن المنطقة تشهد انتشارًا لمظاهر التلوث البيئي، إلى جانب وجود مزارع للمواشي تعمل – بحسب ما ورد في الشكوى – دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وهو ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وأثر على المستثمرين والسكان.
وأضافوا أن عدداً من الأراضي المخالفة صدر بشأنها أكثر من أربعة قرارات بالغلق والتشميع من جهاز مدينة العبور الجديدة، إلا أن الأنشطة المخالفة ما زالت مستمرة، مؤكدين أن جمعية أحمد عرابي لم تتخذ إجراءات سحب هذه الأراضي وفقًا للوائح والقوانين المنظمة.
وأشار مقدمو الشكوى إلى أن الجمعية تحولت، وفق وصفهم، إلى “تجمع كبير لمزارع المواشي”، وهو ما يتعارض مع الهدف الذي أنشئت من أجله، مطالبين بإعادة الانضباط وتطبيق القانون على جميع المخالفين دون استثناء.
كما أثار المستثمرون تساؤلات بشأن استمرار وجود عمال داخل أراض صدر بحقها قرارات غلق وتشميع، مطالبين بتوضيح دور الأمن الإداري في متابعة تنفيذ تلك القرارات، وضمان عدم استئناف الأنشطة المخالفة.
وتضمنت الشكاوى أيضا اتهامات بوجود وقائع يشتبه في سرقة التيار الكهربائي، إلى جانب التحذير من أن استمرار المخالفات قد يؤدي إلى خسائر للدولة، ويفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية، من بينها التهرب الضريبي، مطالبين بفتح تحقيق شامل في جميع الوقائع الواردة بالشكوى.
وأكد المستثمرون أن استمرار هذه الأوضاع تسبب في عزوف مستثمرين عن ضخ استثمارات جديدة، بينما اضطر آخرون إلى مغادرة المنطقة، في ظل غياب الرقابة – بحسب وصفهم – وعدم حسم المخالفات رغم صدور قرارات رسمية بشأن بعضها.
وطالب مقدمو الشكوى رئاسة مجلس الوزراء، ووزارات الزراعة والتنمية المحلية والكهرباء، والأجهزة الرقابية، بسرعة التدخل وفحص جميع الوقائع، وتطبيق القانون بما يحافظ على هيبة الدولة، ويحمي المستثمرين الملتزمين، ويعيد الثقة في مناخ الاستثمار داخل جمعية أحمد عرابي.
وتؤكد الجريدة أن جميع ما ورد يمثل ما جاء في شكاوى مقدمة من المستثمرين، ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من الاتحاد التعاوني الزراعي أو إدارة جمعية أحمد عرابي بشأن هذه الاتهامات، مع احتفاظهما الكامل بحق الرد.






