الدكتور بدر حسمني.. يكتب : ثوره ٣٠يونيو وأعاده الهويه الوطنيه المصريه

الدكتور بدر حسمني.. يكتب : ثوره ٣٠يونيو وأعاده الهويه الوطنيه المصريه

بقلم الدكتور بدر حسمني
استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

تحل علينا الذكري الثالثه عشر لثوره ٣٠يونيو ٢٠١٣ والتي تعد نقطه تحول في تاريخ مصر الحديثه خرجت الملايين من أبناء الشعب المصري الي الميادين في جميع انحاء الجمهوريه في مشهد انساني وسياسي غير مسبوق وتجاوزت مشاعر الخوف واليأس لانقاذ هويه الدوله المصريه من محاوله الاختطاف ونجحت هذه الانتفاضه الشعبيه في أنقاذ الوطن من الانهيار وتصحيح المسار السياسي حيث جاءت الثوره بعد عام واحد من تولي جماعه الاخوان مقاليد الحكم والذي شهد تدهور حاد في مختلف القطاعات وتراجع الامن وأيقن الشعب ان الاخوان تعمل لصالح فصيل سياسي واحد الاهل والعشيره بدلا من تمثيل كافه اطياف الشعب وعملت الثوره علي انقاذ البلاد من حاله الانقسام ورفض سياسه الهيمنه لفصيل واحد من تهميش القوي الوطنيه والاستئثار بالسلطه ولعبت حركه تمرد الشعبيه دورا محوريا في الانتفاضه حيث استطاعت تجميع ملايين التوقيعات بسحب الثقه من الرئيس محمد مرسي مما مهد خروح الملايين في مظاهرات حاشده يوم ٣٠يونيو وحمايه للاراده الشعبيه,انحازت القوات المسلحه لاراده الشعب واصدار بيان ٣ يوليو الذي وضع خارطه طريق لانقاذ البلاد نحو جمهوريه جديده شملت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت واجراء انتخابات رئاسيه وبرلمانيه مبكره وتشكيل حكومه كفاءات وطنيه لاداره شئون البلاد خلال المرحله الانتقاليه وتولي رئيس المحكمه الدستوريه العليا اداره شئون البلاد مؤقتا ٠واعادت هذه الثوره تصحيح المثار نحو بناء جمهوريه جديده حيث جسدت التلاحم بين الشعب والجيش لانقاذ الوطن من حافه الهاويه لتبقي علامه فارقه في تاريخ مصر الحديث ولم تكن الثوره وليده لحظه بل جاءت نتيجه لحاله الاحتقان الشعبي خلال عام من حكم جماعه الاخوان من تفاقم الازمات الاقتصاديه والاجتماعيه وزياده حالات الانفلات الامني ولم تقتصر الثوره علي الجانب السياسي فحسب بل امتدت لتشمل الحفاظ علي الهويه الوطنيه وبدء مسيره شامله من التنميه حيث تعد حدا فارقا في حياه المصريين اعادت تعريف المفاهيم السياسيه في مصر والمنطقه العربيه واستعاده مصر لدورها الريادي والاستراتيجي اقليميا وعالميا٠ وخرج فيها الشعب المصري بارادته الحره ليحمي مقدرات وطنه ويحافظ علي هويته الوطنيه تمهيدا لبناء دوله مدنيه حديثه تحترم فيها الحقوق وتصان الحريات وكان القائد العام للقوات المسلحه في ذات الوقت هو الفريق الاول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع هو من تحمل المسئوليه التاريخيه واضعا نصب عينيه مصلحه الوطن فوق كل اعتبار وجاء الرئيس ليتحمل امانه هذا التحول العظيم من قياده عسكريه الي رئاسه الجمهوريه استجابه لتطلعات الشعب المصري والذي تحرك من اجلهم في لحظه فارقه لتولي المسئوليه الوطنيه في توقيت بالغ الحساسيه كانت فيه الدوله مهدده والاقتصاد بالانهيار واعادت هذه الثوره تصحيح المسار عبر عده ركائز :أنقاذ مؤسسات الدوله من الانهيار وحافظت علي تماسك مؤسساتها السياديه والخدميه في وجه محاولات التفكك وترسيخ مبدأ المواطنه والتأكيد علي ان مصر دوله لكل أبنائها دون تميز ودعم قيم التعايش والتسامح واستعاد الهويه الوطنيه كما مهدت الثوره لانطلاق مشاريع قوميه وتنمويه عملاقه لتعزيز قوه الدوله وكتبت شهاده ميلاد انطلاقا نحو الجمهوريه الجديده حيث تمثل لحظه فارقه يتوقف عندها التاريخ كثيرا٠
وكان للرئيس السيسي دورا كبيرا في طمأنه الشعب وتهدئه نفوسه واختار ان يكون في الصفوف الاماميه وضميرا واعيا لوطنه يقود مسيره البناء هي الاعمق في تاريخ مصر الحديثه نحو بناء الجمهوريه الجديده والقائد هو من يحمي بني وطنه ويحقق امانيهم وستظل هذه الثوره محفوظه في وجدان الشعب المصري تتناقلها الاجيال جيل بعد جيل تستلهم دروسها وتعلمها للاجيال ا لقادمه ٠ تحيه للقائد الذي حفظ الوطن وصان الكرامه ٠

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *