الربان وسام هركي يطالب بحق المصريين التواجد في الساحل

الربان وسام هركي يطالب بحق المصريين التواجد في الساحل

سبق لي أن تقدمت بهذا الطلب في يوليو ٢٠٢١ و إيماءً إلى ما طرحته في برنامج خارج الصندوق بتاريخ ١١ اغسطس ٢٠٢٦ ، بشأن ضرورة أن يكون للمواطن المصري كافة الحقوق المشروعة له في منطقة الساحل كأي منطقة أخرى و ألا تقتصر التنمية الساحلية على المشروعات الاستثمارية و المنتجعات الخاصة و مع ما وجّه به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ المصرية، أرى أن الوقت أصبح مناسباً لإعادة طرح هذا المقترح بصورة أكثر وضوحاً، خاصة مع إستمرار خطط التنمية و التوسع العمراني و الإستثماري على الساحل الغربي.

إنني لا أطالب بإيقاف الاستثمار أو الحد من دور القطاع الخاص، فالمشروعات الإستثمارية تحقق عوائد لدولتنا، و توفر فرص عمل و تدعم السياحة و الإقتصاد و لكنني أطالب بأن تضع دولتنا الموقرة ضمن تخطيطها للمناطق الساحلية الجديدة جزءاً ثابتاً و محدداً يكون مخصص لل ٧٠ ٪؜ للمصريين، خصوصاً مع امتداد التنمية غرب مرسى مطروح في اتجاه السلوم و يمكن إنشاء مصايف و مجتمعات سياحية شعبية و متوسطة تضم شواطئ منظمة و وحدات للإيجار بأسعار ميسرة جداً و فنادق اقتصادية و خدمات متكاملة مع الحفاظ على ملكية الدولة لهذه المساحات و عدم السماح بتحولها مستقبلاً بالكامل إلى منتجعات خاصة مغلقة.

إن تنفيذ هذا المقترح لن يكون مجرد توفير مكان للمواطن كي يقضي فيه إجازته و إنما سيكون له أثر كبير في مشاعر المصريين تجاه وطننا و المسؤلين فعندما يجد المواطن أن دولتنا و هي تبني و تستثمر و تطور لم تنسه و حافظت علي حقه المشروع و أن له مكاناً محترماً على بحر بلده، سيشعر بالكرامة و العدالة و الانتماء والولاء، تحديداً في الاستمتاع بموارد وطنه وفق قدرته، وأن يظل هذا الحق موجوداً لأبنائه و أحفاده و هنا يتكامل المقترح الذي طرحته منذ يوليو ٢٠٢١ مع توجيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بفتح المجال أمام المواطنين للوصول إلى الشواطئ، لأن إتاحة البحر لكافه و تحديداً عامه الشعب المصري ليست مجرد خدمة ترفيهية و إنما رسالة وطنية يشعر معها المواطن أن هذا البحر جزء من وطنه و له فيه مكان و المسؤلين يعملوا للحفاظ علي مستقبله و مستقبل ابناءه بجانب الإستثمار.

لذلك أتوجه بهذا الطلب إلى دولة رئيس مجلس الوزراء و الجهات المعنية بالتخطيط و التنمية الساحلية حتي نحقق معادلة متوازنة بين الإستثمار و حق المواطن، فالتنمية الحقيقية ليست فقط في حجم المشروعات و العوائد و إنما في أن يشعر المواطن البسيط و هو يرى بلده تتغير وتتقدم، أنه جزء من هذا التغيير و أن الدولة فكرت فيه و في أسرته و في أبنائه من بعده و هو من أبسط و أصدق صور تعزيز الانتماء و حب الوطن.

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *