دعونا نحتفل بمولد نبينا المختار واحتفلوا بتحجر قلوبكم ورنوا مع رنات إبليس

دعونا نحتفل بمولد نبينا المختار واحتفلوا بتحجر قلوبكم ورنوا مع رنات إبليس

بقلم – علاءشبل:

مع بدء شهر ربيع الأول و الذي كان له الفضل على الدنيا كلها بميلاد خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم( وافى ربيع فمرحبا بقدومه)
بدأ المتشددون يشحذون ألسنتهم للطعن في حجية الاحتفال بمولد النبي عليه السلام وكأنه ثأر قديم بينهم وبين محبي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دعوى السنة والبدعة مع أن أحدهم لو تناسي عاما الاحتفال بميلاد زوجه لقامت الدنيا ولم تقعد على رأسه ورأس من زج به إلى الدنيا ليطمس الحقائق وينشر حقده وغله على الجميع
وقد تلقيت بالفعل مع أول جمعة والتي صادفت الأول من ربيع الأول عدة شكاوى من مصلين حرًم خطباء مساجدهم الاحتفال بميلاد الرسول بأدلة واهية محفوظة وغير مفهومة نقلها جاهل عن جاهل ولم يكلف أحد خاطره أن يفكر أو يناقش والغريب أننا رصدنا أكثر من عالم بحق أباحوا بل دعوا إلى الاحتفال بمولد الرسول الكريم لعل من أبرزهم الحافظ ابن الجوزي والحافظ العراقي، والإمام ابن حجر العسقلاني والإمام الحافظ الذهبي، والإمام الحافظ ابن كثير والإمام النووي، صاحب رياض الصالحين والأربعون النووية.
وكذلك الشيخ «ابن تيمية» (رحمه الله)، الذي قال بجواز ذلك في كتابه «إقتضاء الصراط المستقيم» ما نصه: «فتعظيم المولد، واتخاده موسمًا، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجرٌ عظيم، لحُسن قصده، وتعظيمه لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)».
«مَن فرحَ بنا فرحنا به».
وقال الشيخ أبو موسى الزّرهونيّ: رأيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- في النومِ فذكرتُ له ما يقوله الفقهاء في عمل الولائم في المولد فقال -صلى الله عليه وسلم: «من فرح بنا فرحنا به»سبل الهدى والرشاد (1/ 363) في الوقت الذي لم نجدفيه عالما واحدا بالمعني المتعارف عليه للعلماء قد حرّم أو كره الاحتفال بمولد خير الأنام
ومن المقرر شرعًا أن علماء الشرع الشريف الذين يُعتدُّ بقولهم قسموا البدعة إلى حسنة وسيئة؛ بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سَنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن سَنَّ في الإسلام سنَّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا» أخرجه مسلم.
وقوله: «من دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور مَن تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام مَن تَبِعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا»، وقوله: «من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله» أخرجهما مسلم.
و الاحتفال بذكرى المولد يشتمل على أنواع مِن العبادات التي لها أصل في الدين، مثل: الصيام وتلاوة القرآن والذِّكر والمدح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر محاسنه وسيرته الشريفة، وبناءً على ذلك فهو ليس بدعة تحمل الضَلالة. ولقد أحدث الخلفاء الراشدون مثل هذا النوع من البدع الحسنة ففعلوا أمورًا لم يفعلها النبي إلا أنها وافقت الشرع الشريف؛ وتناقلتها الأمة دون نكير؛ ومن ذلك جمع سيدنا أبو بكر الصديق للقرآن الكريم، وجمع عمر بن الخطاب للناس في صلاة التراويح على إمام واحد وقال فيها: “نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ”، وكذلك أمر عثمان بن عفان بالأذان الأول لصلاة الجمعة، وَنَقْطُ الإمام علي للمصحف الشريف، ولا شك أن ذلك كله أقوى من إباحة عمل المولد النبوي، فَلَأَنْ يُباح عمل المولد النبوي بذلك الوجه أولى.
وسنذكر طرفًا من أقوال الفقهاء في هذا الصدد على النحو الآتي في الاستحسان بالاحتفال بالمولد النبوي فقد قال ابن عابدين من الحنفية:(سُمِّيَ الْعِيدُ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ لِلَّهِ -تَعَالَى- فِيهِ عَوَائِدَ الْإِحْسَانِ أَيْ أَنْوَاعَ الْإِحْسَانِ الْعَائِدَةَ عَلَى عِبَادِهِ فِي كُلِّ عَامٍ: مِنْهَا الْفِطْرُ بَعْدَ الْمَنْعِ عَنْ الطَّعَامِ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ وَإِتْمَامُ الْحَجِّ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَلُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ وَالنَّشَاطُ وَالْحُبُورُ غَالِبًا بِسَبَبِ ذَلِكَ أَوْ تَفَاؤُلًا، وَيُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمِ مَسَرَّةٍ وَلِذَا قِيلَ:
عِيدٌ وَعِيدٌ صِرْنَ مُجْتَمِعَهْ … وَجْهُ الْحَبِيبِ وَيَوْمُ الْعِيدِ وَالْجُمُعَهْ)
ولا شك أن يوم مولده الشريف صلى الله عليه وسلم من أيام الفرح والسعادة والمسرات.
- وقال الشيخ خليل المالكي صاحب المختصر:(قال ابن عباد في رسائله الكبرى ما نصه: وأما المولد فالذي يظهر لي أنه عيد من أعياد المسلمين وموسم من مواسمهم، وكل ما يفعل فيه ما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المبارك،… أمر مباح،… والحكم بكون هذه الأشياء بدعة،… أمر مستثقل تشمئز منه القلوب السليمة، وتدفعه الآراء المستقيمة) مواهب الجليل [2/ 407].
- وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي:(سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل أحمد بن حجر عن عمل المولد فأجاب… قد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا هذا يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرًا لله تعالى» فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة،… وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم، وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء،… هذا ما يتعلق بأصل عمله وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى) تحفة المحتاج [7/ 422].
- ولقد ألَّف الإمام برهان الدِّين أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ مُحمَّدٍ النَّاجِي الحنبلي كتابًا في المولد سمَّاه: “كَنْزُ الرَّاغِبينَ العُفاة في الرَّمْزِ إلى ‌المَوْلدِ المُحَمَّدي والوَفَاة”) مختصر الإفادات، لمحمد بن بدر الدين بن بلبان، [ص440]. قالوا: هناك اختلاف تاريخي هل هذا اليوم هو مولده أم لا… والإجماع التاريخي على أنه يوم وفاته… فهل من التأدب معه إقامة احتفال في يومٍ ثبتت فيه وفاته واختُلف فيه هل كان مولده أم لا؟ قلنا: اتفق العلماء على أنه وُلد وانتقل صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين، ولكنهم اختلفوا في تحديد تاريخ ميلاده، وانتقاله صلى الله عليه وآله وسلم، وما عليه عمل الأمة سلفًا وخلفًا أنه وُلد صلى الله عليه وآله وسلم فجر يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل، والاحتفال بتلك الذكرى مشروع في ذلك التاريخ من كل عام حتى وإن وافق يوم الإثنين أو غيره من الأيام.
ومع ذلك فقد ثبت ان رسول الله قال حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض على اعمالكم فماوجدت من خير حمدت الله وما وجدت غير ذلك استغفرت لكم وهذا الحديث صححه السيوطي في الخصائص الكبرى وجوده الولي العراقي في طرح التثريب وقال الهيتمي في المجمع رواه البزار ورجاله رجال الصحيح فثبت أن حياته ومماته عليه السلام فيهما خير للأمة فهل هناك حجة بعد ذلك لحاملي مشاعل الجهل المانعين لكل خير عن هذه الأمة المحمدية
وأخيرا فقد أورد الإنان ابن كثير في البداية والنهاية أن إبليس لعنه الله رن أربع رنات الأولى عندما طرد من رحمة الله والثانية في ليلة ميلاد الحبيب المصطفي والثالثة عندما نزلت سورة الفاتحة والرابعة يوم فتح مكة فعلي الكارهين للاحتفال بميلاد النبي أن يشاركوا إبليس في الرن

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *