شكوى رسمية وطلب تحقيق عاجل بخصوص ما نشر عن وفاة البحارة المفقودين بالبحر الاسود
السيد الأستاذ/ وزير العمل
السيدة الأستاذة الدكتورة/ وزيرة التضامن الاجتماعي
السيد الفريق/ وزير النقل
السيد اللواء/ رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات
السيد اللواء/ رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية
تحية طيبة وبعد،،،
الموضوع: شكوى رسمية عاجلة بشأن إعلان نقابة الضباط البحريين وفاة بحارة مفقودين على متن السفينة HS DIGNITY دون الاستناد إلى إعلان رسمي معلن من السلطات المختصة، وطلب التحقيق في مدى تجاوز النقابة حدود اختصاصاتها وصفاتها التمثيلية.
مقدمه لسيادتكم:
الربان/ وسام هركي
أحد العاملين بقطاع النقل البحري المصري.
أتقدم إلى سيادتكم جميعاً بهذه الشكوى الرسمية بشأن البيان المنشور من نقابة الضباط البحريين، والمتعلق بحادث استهداف وغرق السفينة HS DIGNITY في البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية، والذي تضمن إعلان النقابة من جانبها وفاة أحد عشر بحاراً كانوا في عداد المفقودين عقب الحادث.
وحيث إن البيانات الرسمية المنشورة والمتاحة حتى تاريخ إعداد هذه الشكوى لم تتضمن إعلاناً صادراً عن وزارة الخارجية المصرية أو وزارة النقل المصرية أو أي خبر من السلطات البلغارية المختصة يؤكد وفاة جميع البحارة المفقودين، بينما اقتصر الإعلان الرسمي الصادر عن وزارة النقل والاتصالات البلغارية على إنهاء عمليات البحث والإنقاذ نتيجه للحالة الجوية.
فإن إعلان النقابة وفاة زملاءنا البحارة يثير تساؤلات جوهرية بشأن السند الرسمي الذي استندت إليه، ومدى اختصاصها بإصدار مثل هذا الإعلان، خاصة في ظل الحساسية الإنسانية والقانونية البالغة لهذه الواقعة.
أولًا: بشأن تجاوز حدود الاختصاص والتمثيل النقابي
إن نقابة الضباط البحريين، شأنها شأن سائر التنظيمات النقابية، تمارس دورها في حدود أحكام القانون ونظامها الأساسي، وبما يتفق مع نطاق الممثلين من أعضائها فقط و علي معلوماتنا من المفقودين انه غير مسجل بهذه النقابه الخاصه.
ولا يجوز افتراض أنها الممثل الرسمي لجميع العاملين بقطاع النقل البحري المصري، بمن فيهم غير المنضمين إليها، أو أن لها سلطة إصدار إعلانات رسمية بشأن إثبات وفاة البحارة المفقودين.
ومن ثم، فإن إصدار بيانات تتعلق بمصير بحارة مفقودين، بصياغات قد توحي بأنها تمثل موقفاً رسمياً أو نهائياً بشأن وفاتهم، يستوجب التحقق من الصفة القانونية التي استندت إليها تلك النقابة في ذلك.
ثانياً: بشأن إعلان الوفاة دون سند رسمي معلن
إن إنهاء عمليات البحث والإنقاذ لا يعني قانوناً أو واقعياً ثبوت وفاة جميع الأشخاص المفقودين، تحديداً و أن الجهة القائمة بأعمال البحث والإنقاذ لم تنهي رسمياً البحث و الانقاذ و لم تنشر وفاتهم بشكل رسمي.
وعليه، فإن إعلان النقابة وفاة أحد عشر بحاراً، دون إرفاق مستند رسمي معلن يؤكد ذلك، يستوجب مطالبتها بتقديم ما يثبت صحة المعلومات التي أعلنتها، وتحديد الجهة الرسمية التي أصدرت تلك المعلومات.
ثالثًا: بشأن الأضرار الإنسانية والنفسية والمهنية
إن الإعلان عن وفاة أشخاص لا يزال مصيرهم غير محسوم في البيانات الرسمية المتاحة قد يتسبب في أضرار نفسية وإنسانية جسيمة لأسرهم وذويهم و اصدقائهم.
كما قد يؤدي إلى إثارة حالة من القلق والارتباك بين العاملين بقطاع النقل البحري المصري، وإلى تداول معلومات غير محسومة على أنها حقائق نهائية، بما قد يؤثر على مصداقية البيانات المتعلقة بالحوادث البحرية.
رابعًا: بشأن مسؤولية الجهات المختصة عن حماية مصداقية المعلومات البحرية
إن الحوادث البحرية الدولية، وخاصة تلك التي تتعلق بفقدان أرواح بشرية، تستلزم التنسيق بين الجهات الحكومية المختصة بالدولة، والسلطات البحرية الأجنبية، والجهات المعنية بالشؤون القنصلية.
ولا ينبغي أن تحل البيانات النقابية محل الإعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات صاحبة الاختصاص في تحديد الحالة القانونية للمفقودين، أو أن يترتب عليها اتخاذ إجراءات تخص إثبات الوفاة دون استيفاء المتطلبات القانونية.
خامساً: بشأن حدود الصفة التمثيلية لنقابة الضباط البحريين
أؤكد أن وجود تنظيم نقابي لا يمنحه تلقائياً صفة التحدث باسم جميع العاملين في قطاع النقل البحري المصري، تحديداً عو من ليس لهم عضويه فيه.
ومن ثم، أطلب التحقق من صحه ما نشر و طبيعة الصفة القانونية للنقابة، ونطاق تمثيلها، ومدى التزامها بعدم تقديم نفسها باعتبارها ممثلًا عامًا لجميع العاملين بالقطاع، ما لم يكن لذلك سند قانوني واضح.
بناءً على ما تقدم، ألتمس من سيادتكم، كلٌّ فيما يخصه وفي حدود اختصاصه القانوني، ما يلي:
١-فتح تحقيق عاجل بشأن البيان الصادر عن نقابة الضباط البحريين، والتحقق من الأساس القانوني والمستندي الذي استندت إليه في إعلان وفاة البحارة المفقودين بالسفينة HS DIGNITY.
٢-مطالبة النقابة بتقديم صورة رسمية من المستندات والمخاطبات التي اعتمدت عليها في إعلان الوفاة، مع بيان الجهة المصدرة لها وتاريخ إصدارها.
٣-التحقق من مدى التزام النقابة بحدود اختصاصاتها القانونية والنقابية، وبنطاق عضويتها وصفاتها التمثيلية، وعدم تجاوزها إلى تمثيل العاملين غير المنضمين إليها دون سند قانوني.
٥-مخاطبة الجهات المصرية المختصة للتنسيق مع السلطات البلغارية والحصول على إفادة رسمية واضحة بشأن الحالة الحالية لكل بحار مفقود، وما إذا كان قد صدر أي إثبات رسمي للوفاة.
٦-اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أو توضيح البيان المنشور إذا ثبت عدم استناده إلى معلومات رسمية كافية، بما يحفظ حقوق أسر المفقودين ويمنع تداول معلومات غير محسومة بوصفها حقائق نهائية.
٧-فحص مدى وجود مخالفة قانونية أو نقابية في إصدار البيان، واتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا إذا ثبتت المخالفة، دون المساس باستقلال العمل النقابي المشروع.
٨-إحالة الشكوى إلى الجهة المختصة إذا تبين لأي من الجهات المخاطبة أن موضوعًا من موضوعاتها يخرج عن نطاق اختصاصها.
٩-إفادة القطاع كتابةً بنتائج فحص الشكوى والإجراءات المتخذة بشأنها.
إن هذه الشكوى لا تستهدف العمل النقابي أو حق النقابات في التعبير عن مواقفها والدفاع عن حقوق أعضائها، وإنما تستهدف ضمان الالتزام بالاختصاصات القانونية، و الجهات المختصه لنشر المعلومات و صحة المعلومات المعلنة للرأي العام، وحماية حقوق العاملين بقطاع النقل البحري وأسر البحارة المفقودين ، تحديداً و ان تلك النقابه لا تمثل سوي نسبه محدوده بالقطاع.
فالأرواح البشرية ليست محلًا للاجتهاد الإعلامي، وإعلان الوفاة ليس مجرد بيان نقابي، وإنما مسألة إنسانية وقانونية بالغة الخطورة تستوجب الدقة والتحقق والرجوع إلى الجهات المختصة.
لذلك ألتمس من سيادتكم اتخاذ ما يلزم قانونًا نحو فحص هذه الواقعة، والتحقق من صحة ما ورد في البيان المشار إليه، وإعمال مقتضيات المسؤولية المؤسسية والقانونية في هذا الشأن.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،
مرفق صورة الزميل المفقود بالبحر الربان مصطفي الغازي

